الرئيسية / 24 ساعة / ليلى و الذئب

ليلى و الذئب


يحكى انه في بلاد بعيدة .. كانت هناك مدرسة ابتدائية ، بها معلمة جميلة و تلاميذ مجتهدون ، إلا واحدا كان اسمه “عبيقة” ..     كان عبيقة لا يشارك في الدرس، لا ينجز تمارينه و واجباته المنزلية .. و كانت المعلمة مستائة منه ولا تطيق وجوده بالقسم     المعلمة أجلست بجانبه طفلة جميلة و ذكية تدعى ليلى .. كانت من الأوائل في الفصل، و كانت تمتاز على أقرانها بالأدب و العلم . طالما ضربت الاستاذة المثل بليلى و كانت تنبه عبيقة : انظر الى خط ليلى ، تعلم اسلوب الجلوس مثل ليلى ، لماذا لا تحفظ الدروس مثل ليلى !!! ؟ ؟ ؟

     و يوما .. ضاق عبيقة درعا بكلام المعلمة و توبيخها له ، فانتفض غاضبا : لن ادرس في هذا القسم مجددا ، ولن أعود للمدرسة مرة أخرى !! جمع اغراضه في محفظته و خرج من القسم .. قبل أن يخرج إلتفت الى ليلى وقال لها : ” أنت .. نتلاقاو انا وياك فالبرلمان ” . و خرج    لا أحد أعار الجملة اهتماما .. سيما ليلى التي درست بجد و كد طيلة العشرون سنة القادمة، و استطاعت ان تحصل على شهادة الماجستير و بعدها الدكتوراة … غير انها لم تجد منصبا في تلك البلاد ، و ظلت تراسل الحكومة و الوزارات المعنية بالتشغيل علها تجد منصبا .. لكن دون جدوى.  فما كان امامها إلا الإنخراط في الوقفات الاحتجاجية أمام البرلمان مع خريجي المعاهد الممتازة و الجامعات للمطالبة بالادماج في سوق الشغل … لكن ما لا تعرفونه ، هو انه في تلك البلاد البعيدة يرسلون قواة المخازنية و المرود المعززة بالهراواة و العصي لتفريق المتظاهرين. 

     في أوج الاشتباك .. رأت ليلى وجها مألوفا .. إنه عبيقة ، كان أمامها مباشرة .. لم يغير الزمان ملامحه لكن كان يرتدي خوذة و بيده عصا طويلة  إبتسم لها و قال: أرأيت ؟ لقد وعدتك اننا سنلتقي في البرلمان .. و دابا تحركي من هنا ولا نهرس جد بوك !!!


تنويه : أي تشابه في الأحداث أو الشخصيات هو من محض الصدفة لا غير …    

عن نبيل العلوي

شاهد أيضاً

حرق جثمان مواطن مغربي .. قنصلية المغرب بفرانكفورت تدخل على الخط وتكشف التفاصيل

بعد الأخبار التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، والمتعلقة بحرق جثمان المواطن المغربي المسمى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.