الرئيسية / 24 ساعة / اقليم الناظور | “مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار” تلزم رئيس جماعة بوعرك الاستقالة

اقليم الناظور | “مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار” تلزم رئيس جماعة بوعرك الاستقالة

أعلن رئيس المجلس البلدي لبوعرك، محمادي توحتوح، استقالته من المجلس الجماعي بمعية 16 عضوا، وذلك احتجاجا على لجوء المكتب الوطني للكهرباء إلى قطع الإنارة العمومية كإجراء يروم الضغط على الجماعة لأداء مستحقات الاستهلاك.

وجاء في صفحة توحتوح على موقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك: ’’بعد حصيلة أعتز بها اليوم، وأنا مضطر أعلنت استقالتي من منصب رئيس الجماعة، رفقة أغلبية أعضاء المجلس. مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار‘‘.

وفي ذات السياق، نشرت صفحة الجماعة بلاغا قالت فيه’’الرئيس وأغلبية الأعضاء يقدمون استقالتهم من مجلس جماعة بوعرك لعدم رضاهم ان تستقبل الساكنة السنة الجديدة في الظلام الدامس‘‘.

وأثار خبرُ الاستقالة ردودَ أفعالٍ متباينةً على مواقع التّواصل الاجتماعي، حيثَ أرجع بعض الفاعلين قرار الاستقالة إلى أسبابٍ سياسيّة مُتعلّقة بالصّدام الذي حصل مؤخّرًا بين جماعة بوعرك وبين المكتب الوطني للماء والكهرباء بالناظور، بعد لجوء المكتب إلى قطع الإنارة العمومية على الجماعة بسبب عدم أداء الديون التي بذمّتها.

وفي تصريح لموقع المغربي “هسبريس”، قال محمادي توحتوح: ” قدّمنا الاستقالة المُوقّعة من طرف الرئيس وأغلبية الأعضاء الذين بلغ عددهم 15 عضوا في مُراسلة عبر تطبيق واتساب إلى قائد النّاظور، بعد تعذّر تقديمها إداريا لتزامن ذلك مع عطلة رأس السّنة”.

وأرجع المُتحدّث أسبابَ الاستقالة إلى العجزِ في ميزانية الجماعة “بعد المحاولات المبذولة من أجل الرفع من حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة، لتواكب التحولات التي تعرفها على مستويات عديدة، خاصة ما يتعلّق بالتوسع العمراني؛ وهو ما يفرض على المجلس نفقات وتكاليف إضافية.

وأبرز رئيس جماعة بوعرك المستقيل أنه “لا يمكن الإبقاء على الدعم الذي كانت تقدمه وزارة الداخلية للجماعة حينما كان تعداد سكانها يُقدر بـ20 ألف نسمة، ويبقى نفس الدعم الذي تقدمه للجماعة وساكنتها الآن تقدر بـ40 ألف نسمة”.

وأوضح توحتوح أن “وزارة الداخلية تفهّمت الوضع، سابقا خلال سنتي 2017/2018، بتقديم دعم استثنائي لسد العجز في الميزانية؛ إلا أن عامل إقليم الناظور تراجع هذه السنة، ورفض أن يقدم أي دعم؛ وهو ما قلص من ميزانية سنة 2019، مقارنة مع السنوات الماضية دون أن يأخذ بعين الاعتبار بأنه في هذه الحالة وطبقا للقانون يتم الاعتماد على ميزانية آخر السنة مع الأخذ بتطور تكاليف التسيير، ما انعكس سلبا على جودة الخدمات التي نحن في المجلس ملزمون بتقديمها للمواطنين خاصة على مستوى قطاعي الإنارة العمومية والنظافة”.

وفيما يتعلّق بالصّدام الأخير للجماعة مع المكتب الوطني للكهرباء، قال رئيس جماعة بوعرك المستقيل: “بعد لجوء المكتب إلى قطع الإنارة العمومية على مجموعة من الدواوير والأحياء المعينة دون الأخرى ما يطرح أكثر من علامة استفهام، وجهنا شكاية إلى وزير الداخلية والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء نشرح فيها هذه الوضعية وخروقات المدير الإقليمي مطالبين بتدخّل عامل الإقليم؛ غير أننا لم نلْقَ تعاطيا إيجابيا مع الموضوع، فوجدنا أنفسنا، في الأخير، مجبرين على تأدية ثمن تراكم الديون على الجماعة منذ سنوات”.

وأردف المتحدّث: “بسبب كل هذه المشاكل وغيرها، وأمام كل المحاولات التي بذلناها في سبيل تجاوز الوضع، والتي لم تلقَ مع الأسف التجاوب المطلوب، ومن موقع شعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا فضلنا تقديم هذه الاستقالة من منصب رئيس الجماعة على أن نستمر في هذه الظروف التي ينعدم فيها التعاون بين كل المتدخلين لضمان شروط العيش الكريم للمواطنين في الوقت الذي يدعو فيه الخطابُ الملكي إلى ضرورة تعبئة كل جهود السّياسيين لتحقيق الصالح العام”.

عن عزالدين السريفي

شاهد أيضاً

“البيجيدي”.. الرجل المريض

دون سابق موعد، وخارج السياق التحريري لموقع حزب العدالة والتنمية، خرج علينا أحد المدثرين تحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.