الرئيسية / 24 ساعة / في زمن الكورونا.. طبيب بلا ضمير

في زمن الكورونا.. طبيب بلا ضمير

محمد حفيضي / صحفي مغربي

عندما يغيب الوعي وتختفي روح المسؤولية، نربط الأسباب بالجهل والتخلف والأمية..
لكن..ماذا لو كان الجهل ينتمي للنخبة المثقفة ؟ وهل يحق لمن يحمي ويرعى صحة المواطن، بأن يكون أول من يلحق الضرر بصحة البشر ؟

أحدثكم هنا عن طبيب مغربي، أكدت التحقيقات بأنه لا يستحق شرف الانتماء لمهنة النزهاء..

بعد سفر طويل، عاد للمغرب قادما من دول موبوءة بفيروس كورونا، لكنه رفض إخضاع نفسه لحجر صحي منزلي كإجراء احترازي، لحماية أسرته وأبناء شعبه..

خالف القوانين وتمرد على الأوامر..
فضل المال على صحة الإنسان، واختار طريق الاستهتار بعد أن تخلص من حقيبة الضمير في نهاية المشوار..
وبعد مدة طويلة من مزاولة العمل، شعر بظهور علامات الوباء، فأُخضع لإجراء التحاليل التي أكدت إصابته بالكورونا ومعه فيروس الجهل والغباء وغياب الضمير..

كيف يمكن للعقل تقبل فضيحة هذا الطبيب ؟ وكيف سمح هذا الطبيب لنفسه بتهديد أمن البلاد وسلامة المواطنين..؟

لقد استهزأ بقرارات الدولة واستخف باحتياطاتها الوقائية..
فحص المرضى واستقبل الزبناء، صافح الجميع وعانق القريب، أجرى العمليات الجراحية وقدم الإسعافات الأولية..
خالط الكثيرين ونشر الذعر في نفوس المواطنين..
غامر وتهور في وقت حرج، يعتبر فيه الخطأ مكلفا للغاية..

جريمتك لا تمثل أسيادك، ولا يحق لها أن تلطخ مهنتك، فالطب يتبرأ منك أمام عدالة الدنيا والآخرة..

كم هو مؤسف وضعك، ففي الوقت الذي ارتكبت فيه خطيئتك، كان زملاءك الشرفاء يستعدون لتوفير المعدات الطبية والتبرع بالمصحات والعيادات، والسهر على إنقاذ البلاد والأرواح وتحسيس المواطنين بخطورة هذا الوباء..
هنا تظهر مسافة الفرق الشاسعة بينك وبين جسر المسؤولية وروح المواطنة..
آسف على قول هذا وأنت في وضع لا تحسد عليه..
تصارع الضمير والمرض الجديد في آن واحد، وتحاول تقبل قرار إغلاق المصحة ومواجهة التهم الخطيرة..

لقد خيبت ظن حاملي السترة البيضاء، وأسأت لمهنة مقدسة أقسمت قبل مزاولتها، على تقديم المساعدة لكل مريض وحماية كل مصاب وضعيف..

أنت لا تمثل إلا نفسك ومستواك..ولن نخلط بينك وبين العظماء، فلنا أصدقاء ومقربون كثر ينتمون لجسم الأطباء، ولنا جنود يسهرون الليالي ويشتغلون بضمير وإنسانية عالية ويغامرون بحياتهم وحياة أهاليهم، فقط لخدمة المواطن وتقديم الواجب الوطني وبالخصوص في هذه الظروف الاستثنائية..

لكل هؤلاء النبلاء نقول : دمتم فخرا لنا ودامت مهنة الطب فخورة بتضحياتكم ومجهوداتكم..

الوقت الحالي يتطلب منا تكاثف الجهود وتسهيل مهمة الجنود والاعتراف بتضحيات خط الدفاع الأول في مواجهة الكورونا..

كل من منصبه وموقعه مسؤول اليوم عن حماية الوطن وتقديم المساعدة حسب الإمكانيات، خدمة للبلاد..
ومن أراد غير ذلك فهو ليس منا ولايشرفنا..
فإما أن تكون فعلا مغربيا ⁦🇲🇦⁩ وإما أن لا تكون وللأبد..⁦👎

عن عزالدين السريفي

شاهد أيضاً

صور ناطقة عن بغض هجين وجهل مكين

بقلم الشريف مولاي رزقي كمال -تحية طيبة إلى جميع دعاة الحرية و الكرامة و العدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.