الرئيسية / 24 ساعة / ذكرى الاستقلال مسيرة ثابتة وعهد يتجدد”

ذكرى الاستقلال مسيرة ثابتة وعهد يتجدد”

محاضرة الشريف مولاي رزقي كمال القادري الشرقاوي بمناسبة الذكرى ال 65 لعيد الإستقلال تحت عنوان : “ذكرى عيد الإستقلال مسيرة ثابتة و عهد يتجدد”

-الحمد لله و الصلاة و السلام على مولانا رسول اللّٰه و آله وصحبه،

-يخلد الشعب المغربي الأبي في 18 نونبر من كل سنة بروح وطنية عالية و صادقة و محبة خالصة و صالحة ذكرى عيد الإستقلال في جو تحفه مشاعر الفخر و الإعتزاز و الكرامة و الشهامة،حيث تجسد هذه الملحمة التاريخية تشبث المغاربة ملكا و شعبا بمواقفهم الإستقلالية الحرة و إستحضارا للتضحيات المبذولة في سبيل تحرير الوطن من أيدي المحتل الغاشم.

-إننا نحن الشعب المغربي بإحياء هذه الذكرى المجيدة،نستحضر مدى عراقتنا و أصولنا الشريفة و مدى التفاني الذي بدلناه من أجل الإستقلال بوحدتنا الترابية،و لم تنته هنا بل تعلمنا من هذه الملحمة التاريخية العظمى دروسا طافحة و عبرا بليغة،و علمنا بالبطولات التي خاضها أجدادنا الكرام رحمة اللّٰه عليهم كلهم، والتي إن دلت على شيئ فستدل على الوطنية الحقة التي كانت تتجلى وتتسم فيهم في أسمى مظاهرها و أجلها،ومازالت تتجلى إلى حد الساعة في أحفادهم الغيورين على وطنهم و ملكهم.

-وإنني بهذه المناسبة الغراء لا أنسى ذكر محطة جسيمة من هذه الملحمة العظيمة،و التي هي الزيارة التاريخية و الإلتفاتة المولوية التي قام بها جلالة المغفور له الملك الشجاع المقدام محمد الخامس المشمول بعناية الخالق سبحانه و تعالى،إلى مدينة طنجة يوم 9 أبريل سنة 1947 تأكيدا ملموسا على تشبث المغرب،ملكا و شعبا،بحرية الوطن ووحدة ترابه المقدسة و تمسكه بهويته و أعرافه،حيث ميزت هذه المحطة مسار الكفاح الوطني نحو الإستقلال الترابي.

  • فبعد هذه المحطة التي كان قائدها هو بطل التحرير و أب الوطنية جلالة المغفور له سيدي محمد الخامس طيب اللّٰه ثراه و أكرم مثواه،والتي أظهر من خلالها قيم الإنعتاق و التحرر من نير الإستعمار، سيحس الإستعمار بخطر قريب قد بدأ يحدق به كما يقال بالدارجة المغربي “دکتهم الشوكة”،بدأووا في أطروحة المؤامرة لنفي جلالة الملك محمد الخامس رحمه اللّٰه.

-إن هذه الخطوة التي قام بها المستعمر تجسد مدى جبنه و نسيانه بأنه يستعمر أسوار بلد فقط وليس معنويات أنفس الشعب الزكية،التي تتميز بولاء دائم و إخلاص الشعب للعرش منذ القدم، وتتقوى بما يربطهما من أواصر تاريخية متينة و عريقة و إلتحام بينهما وثيق،ومن هذا فقد أشعلوا شرارة ثورة الملك و الشعب،التي إنطلقت يوم 20 غشت 1953،التي هي أيضا نحتفي بها في كل سنة و التي ندرك من خلالها التضحيات الجسيمة التي بدلها أجدادنا المخلصون و الأوفياء لملكهم و وطنهم للتحرر من ربقة الإستعمار و إسترجاع إستقلال المملكة المغربية المجيد تاريخها سنة 1955.

-إنه بإنتصار هذه الملحمة الكبرى ورجوع قائدها المغوار صاحب الخطى الرزينة سيدي محمد الخامس أكرم اللّٰه مثواه من المنفى إلى أرض الوطن،هو بزوغ فجر الإستقلال و الحرية،و إعلان مباشر عن نهاية نضام الوصاية و الحماية الفرنسية،و يعتبر إنتقالا من نوع آخر من النضال ما سمي من من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر.

-إننا نحن الشعب المغربي الأبي بتخليد هذه الذكرى الغراء الحافلة بالدروس و العبر و الرموز و القيم،نجدد التأكيد على موقفنا الثابت للتعبئة العامة و الإنخراط الكلي في الملاحم الكبرى للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب.

-هكذا مضى صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني طيب اللّٰه ثراه و أكرم مثواه على خطى و نهج والده البار بالله سيدي محمد الخامس رحمه اللّٰه،حيث قاد نهضة بناء المغرب الجديد.

-و لاننسى الدور المهم و الجبار الذي يقوم به صاحب الخطى الواثقة و المتوازنة سيدي محمد السادس نصره اللّٰه من أجل ترسيخ دعائم دولة المؤسسات و إعلاء مكانة المملكة المغربية المشرف تاريخها،بين الشعوب و الأمم،في إطار من التمازج و التلاحم بين كافة شرائح الشعب و قواه الحية،وذلك في أفق كسب رهانات التنمية المندمجة و الإصلاح المؤسساتي المتجدد،و الإصلاحات الكبرى التي همت مختلف المجالات سواء الإقتصادية أو الإجتماعية…

-إن في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره اللّٰه و أيده ستتعزز أواصر وروابط الإلتحام و التعايش بين العرش و الشعب من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية.

-و في هذا الصدد فإنني أستنكر إستنكارا شديد اللهجة الممارسات المشينة و “البائسة” والاستفزازات التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية للمملكة. وأعرب عن إدانتي لهذه الممارسات “البائسة” و المخالفة للتشريعات الدولية، والتي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية،كما أدين و بشدة العمل الشنيع و الإنتهاكي “للتشريعات الدولية” التي قام به
مجموعة من المشاركين في مسيرة ما يسمى:
“اتحاد جمعيات التضامن مع الشعب الصحراوي”،تجاه قنصلية المملكة المغربية الشريفة بمدينة فالنسيا الإسبانية.

والسلام على المقام العالي بالله

عن عزالدين السريفي

شاهد أيضاً

هيئات المحامين بالمغرب في مأزق انتخابي والسبب كورونا

بشكل غير مسبوق، تزامن اجل اجراء انتخابات هيئآت المحامين بالمغرب مع جائحه كورونا مما وضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.