الرئيسية / 24 ساعة / بنبليوط يكتب : “معالم ودروس في زمن كورونا ..مغرب المواقف والإنتصارات والإستشراف”

بنبليوط يكتب : “معالم ودروس في زمن كورونا ..مغرب المواقف والإنتصارات والإستشراف”

بقلم : عبد الرزاق الزرايدي بنبليوط

يقول الأديب المبدع والمؤلف البارع، صاحب القلم السيال، ربيع السملالي: “إيّاكم والتّسرّع في النّشر والطّبع.. اقرأوا نصوصَكم مرات بتأمّل وتدبّر قبل أن تصبح ملكًا للقارئ، راجعوها اليوم وغدا وبعدَ غدٍ.. فقد تكونُ العبارة ركيكةً، والمعلومة خاطئة، والفكرة سطحيّة، والأسلوبُ عاديا … ولكن لا تشعرون بذلك كلّه”. لماذا هذا الإلحاح بالنصح الأدبي من كاتب مرموق ياترى؟،  إن مشروع تأليف أي كتاب، لا تكون الغاية منه مجرد نظم الكلمات، وتدبيج الأفكار وصناعة البوح، فليست الأفكار بما تحمله من وعاء للكلمات والجمل ذات المعاني، هي مجرد هذيان فكري لكاتب أراد أن يكتب؟ إنها ولا شك فكرة متأصلة، ألحت على المؤلف، فعندما اختَمَرَت كتابَتُها و حان نشرهَا، آنئذ كان لابد من إخراجها إلى حيز الوجود، متوسما كاتبها أن تكون عند حُسْن ظن القراءَ، الأعزاء، لكن من اللحظات الصعبة على كل مؤلف، هي لحظة ما قبل النشر، فهي الأصعب على كل كَاتِب، مثل إنسان ينتظر مولوده الأول بشغف كبير، فيرسم له في مخيِلته، صورة خاصة، ينتظر اكتمالها بفرح كبير.
يقال: “سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال. إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات”. إن نشوة امتشاق الكلِمات، لا يعدلها أي إحساس، حتى لو بدت رَكيكة المعنى، وبِدون طعم، أو رائحة، فإن دافع ومحاولة الوصول  إلى النضج الفكري، حينها سيصبح الإنسان مؤمن بكلماته وبنات أفكاره، فهي كما يقال “طلقات تخرق العَقُول قبل الأجساد”، لأن لغة البوح، صادقة، تخرج من القلب لتصل إلى القلب.
اليوم أطل عليكم أحبتي، وانا فرح جدا بقرب إصداري لكتاب جديد، عنوانه : “معالم ودروس في زمن كورونا ..مغرب المواقف والإنتصارات والإستشراف”، مع مطلع شهر رمضان المبارك، أعاده الله عليكم بالصحة والعافية، واليمن والبركات، سأحكي فيه وأبوح بما عشته من تجربة وملاحم فكرية ونفسية وروحية دفاعا عن الفكر الرصين والمواقف الصلبة والصادقة، لقد اقعدتنا كورونا في بيوتنا، وقطعت صلتنا بمن حولنا.
لكن تأليفي لهذا الكتاب، منحني القوة للاستمرار في طريق النجاح، وتعزيز الذات، والثقة بالنفس،  ونحن نعيش زحمة الشعور بصعوبة الحياة، وتداعيات الجائحة، اصررنا على حمل مشعل التغيير، وسلك طريق الاستشراف ونحن نخلد ونوثق لملاحم الوطن، وحتى لاوجاعه وآلامه، لنعيد الأمل في النفوس.
كتاب جديد، سيحمل بين سطوره، بنات أفكاري وانا أرسم خط القيام بعد النكسة، متطلعا لتعزيز القيم الجيدة والخالدة، من منبع قصص النجاح والانتصار على ما بذواتنا من خوف، وفشل، ورغبة في تحقيق طموحنا، رغبتنا نبذ القيم السيئة، ومحاربة الشرور، ودعم قيم الخير وتنميتها بنفوسنا، في هذا الكتاب، ننفتح فيه على تجارب الآخرين، لنتعلم منها دروس الحياة الواقعية، فزمن كورونا بديل جيد لتلقي  دروس النجاح،  فكما يقال” الغبي لا يتعلم إلّا من كيسه، أمّا الذكي فيتعلّم من تجارب الآخرين”.
هدفي من مؤلفي الجديد، الذي سيرى النور قريبا، هو تحطيم الأسوار العالية المحيطة بالعقول، والنفوس، في زمن الجائحة، التي حولت مساحات من حياتنا إلى خنوع للجائحة.
الكتاب يحكى تجربتي الشخصية ومشاهداتي الواقعية لبطولات الوطن، وهو يقاوم من أجل الإنتصار، نحلل وننتقد واقترح الحلول والبدائل.
في هذا الإصدار، دروس تعلمناها من زمن كورونا، تقول بأن الوعي الذاتي والقوة النفسية الداخلية هي الأساس لتغيير النفس البشرية، وبذلك يشق الإنسان طريقه في الحياة، وينمي شعوره الداخلي ايجابيا بأفكار هادفة نابعة من منظور فكري متنور، ليكتسب الانسان شخصية متوازية. بواسطة خارطة الطريق للوعي الذاتي والمنظور الفكري..
فقد علمتنا كورونا أن اي تغيير لا يأتي إلا من الداخل، ولا يأتي من العوامل الخارجية، وهذا يدل على أن الإنسان يمتلك قدره بيده، فأي إنجاز يريد الإنسان أن يحققه لابد أن يكون منبعه وأساسه قوة داخلية، وهذا هو طريق التميز والانتصار على الذات، وهذا منشأه المبادرة وتحديد الأولويات، والاشتغال على القضايا المهمة، ونتجنب كل ما من شأنه أن يحطم ذواتنا، فلايمكن أن تكون العوامل السلبية للآخر، حاجزا لنا في اكتساب طاقة ذاتية هي من نعول عليها في إحداث التغيير المنشود.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

ما علاقة واقعة المرتزقة ببرلين والزفزافي والجزائر ..؟ الشيء بالشيء يذكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.