الرئيسية / 24 ساعة / اسبانيا و سياسية اللون الرمادي…

اسبانيا و سياسية اللون الرمادي…

بدأت السلطات الإسبانية، تخفف تدريجيا من المخاوف التي كانت تثيرها بشأن الخطوات التي يتخذها المغرب في سبيل تعزيز ترسانته العسكرية، من طائرات مسيرة لحماية أجوائه، حيث كانت أوساط في مدريد، تحذر من التفوق العسكري للرباط، وما يمكن أن يطرحه من تهديد للوجود الإسباني في سبتة ومليلية المحتلتين.

وآخر هذه التصريحات الإسبانية، جاءت على لسان حكومة مدريد، التي تواصل إرسال مزيد من الدعوات والرسائل إلى السلطات المغربية، من أجل العمل على إنهاء التوتر الدبلوماسي السائد بين البلدين، الذي طفى على السطح طوال العامين السابقين، لكن في مقابل تلك الدعوات، ترغب المملكة المغربية ف موقف إسباني واضح وصريح، في التعاطي مع بعض القضايا الحيوية، وفي مقدمتها ملف قضية الصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، جددت الحكومة الاسبانية تأكيدها عزمها الحفاظ على أفضل علاقات الجوار الممكنة مع المغرب كشريك استراتيجي، مشددة على أنها ستواصل الدفاع عن مصالح مدريد، لكن في المقابل ترى أن الرباط تتمتع بالسيادة الكاملة في تركيب صواريخ وطائرات بدون طيار بالقرب من سبتة ومليلية المحتلتين.

ونقلت مصادر محلية، أن الحكومة الإسبانية تعتبر أن المغرب يتمتع بكامل الحق في تركيب طائرات بدون طيار مزودة بالصواريخ بالقرب من سبتة ومليلية المحتلتين، وأن المملكة لها كامل الحق في إدارة ومراقبة حدودها بالوسائل التي تراها مناسبة.

وكانت الحكومة الإسبانية، قد أبرزت مؤخرا ،أهمية العلاقات القائمة مع المغرب، مؤكدة أن المملكة تعد “بلدا إستراتيجيا” بالنسبة لإسبانيا.

وكان وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس، قد أكد في وقت سابق على أن “الأزمة التي كانت مع المغرب أصبحت من الماضي”، داعيا إلى “إعادة قراءة خطاب الملك محمد السادس في 20 غشت الماضي، عندما قال إن الأزمة مع إسبانيا قد انتهت”.

وإجمالا لحُسن النية التي تظهرها إسبانيا في تجاوز حالة “الخلاف العميق” مع المغرب وفق مراقبين، لم تخض فعليا في معالجة وتبيان مواقفها الصريحة التي ماتزال غامضة وغير واضحة، خاصة في ملف قضية الصحراء المغربية، حيث يستمر النهج الإسباني الذي ينطوي على المراوغة وغياب الوضوح اللازم، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

وسبق لوزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة أن توقف عند بعض الوقائع وتصحيح بعض الاتهامات التي توخت إظهار المغرب على أنه الطرف “السيء” في الأزمة مع مدريد، وذلك في محاولة لتشتيت الانتباه.

وأكد على أن جوهر الخلاف والأزمة مع إسبانيا، هي أولا “أزمة هجرة التي اندلعت من أزمة سياسية” تورط فيها الجانب إبان استقباله للمجرم ابراهيم غالي بجواز وهوية جزائرية مزورة، دون أي تنسيق أو تشاور الذي يجب أن يكون بين شريكين.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

تزويد البوليساريو بطائرات مسيرة إيرانية.. هل يبحث نظام الملالي عن تصدير الفوضى إلى المغرب الكبير؟

تصريح وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة الذي أكد فيه أن المغرب يعاني من التدخل الإيراني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.