أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / السمع والطاعة للحاكم المسلم في المعروف أصل من أصول أهل السنة و الجماعة

السمع والطاعة للحاكم المسلم في المعروف أصل من أصول أهل السنة و الجماعة

إن مما أوجبه الله على المسلمين لزوم ما عليه الجماعة، والإعتصام بحبل الله ونبذ الخلاف والتفرق الذي هو من شيم أهل الأهواء، وقد كان أسلافنا من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين يرون وجوب طاعة ولاة الأمر من طاعة الله، وذموا الخروج وشق عصا الطاعة لما يُفضيان إليه من الفتن وسفك الدماء وانتهاك الأعراض ونهب الأموال ، وذلك لصريح القرآن الداعي إلى طاعتهم ، و الأحاديث الواردة في هذا الشأن التي بلغت درجة التواتر المعنوي لكثرتها ، وتحرم منازعتهم والخروج عليهم بالسيف ، وكذلك الإجماع بين أهل السنة على ذلك .

فوجوب طاعة ولي أمر المسلمين عقيدة دينية يدين بها المسلم لربه ، ما لم يكن معصية لله تعالى، وإن نهاه عن فعل شيء وجب الإنتهاء عنه، وولاة الأمور هم العلماء والأمراء، فطاعة هؤلاء فيها مصلحة الدين والدنيا، ومخالفتهم فيها فساد الدين والدنيا .

وكما تجب طاعة ولاة الأمور ، يجب النصح لهم في السر وليس علانية ، و إظهار محاسنهم وإخفاء مساوئهم، ويحرم الكلام بما يوقع بغضهم في قلوب الرعية ( الشعب )، أو ينفر عنهم، ومن لم يقدر على النصح دعا لهم بالصلاح والهداية والتوفيق والسداد .

و لقد كان لعلمائنا من السادة المالكية عناية بهذا الأصل المهم في كتبهم ورسائلهم لعظم شأنه :

¤ قال الإمام أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني – الملقب بمالك الصغير – رحمه الله في مقدمة رسالته الفقهية عند ذكره لعقيدة أهل السنة :
( والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم) .

¤ وقال الحافظ إن أبي زمنين المالكي- رحمه الله- في أصول السنة [ ص 980] :

{ فالسمع والطاعة لولاة الأمر واجب مهما قصَّروا في ذاتهم،فلم يبلغوا الواجب عليهم، غير أنهم يدعون إلى الحق ويأمرون به ويذبون عنه،فعليهم ما حملوا، وعلى رعاياهم ما حملوا من السمع والطاعة لهم) .

¤ وقال الحافظ إبن عبد البر – رحمه الله – في ” الإستذكار “[ م 5 ص 16 ] :
{ وأما جماعة أهل السنة و أئمتهم فقالوا هذا هو الإختيار ، أن يكون الإمام فاضلا عادلا محسنا قويا على القيام كما يلزمه في الإمامة ، فإن لم يكن فالصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه ، لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف و إراقة الدماء و وانطلاق أيدي الدهماء وتبييت الغارات على المسلمين والفساد في الأرض ، وهذا اعظم من الصبر على جور الجائر } .

¤ وقال العلامة الدردير الشهير في ” الشرح الكبير ” [ م4ص 298] :

{ اعلم أن الإمامة العظمى تثبت بأحد الأمور : إما بإيصال الخليفة الأول لمتأهل لها ، وإما بالتغلب على الناس ، لأن من اشتدت وطأته بالتغلب وجبت طاعته ، ولا يراعى في هذا شروط الإمامة ، إذ المدار على درء المفاسد وارتكاب أخفي الضررين } .

من هذا المنطلق نقف مع سلطاننا الذي استتب له الحكم في السراء والضراء ، ونطيعه في المعروف ، ونحذر من كل خارجي يحاول شق الصف ، و تهديد وحدة البلاد ، وإثارة الفتن والقلائل كإنفصاليي جبهة البوليزاريو ، التي فارقت جماعة المسلمين ، وتحاول بمساندة الجارة الشرقية زعزعة الإستقرار في الصحراء المغربية.

عن بلال وجعو الزياني

شاهد أيضاً

المغرب واليونسكو يوقعان اتفاقية لحماية التراث اللامادي من لصوص دول الجوار

وقع المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، صباح اليوم بالرباط، اتفاقية تهدف إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.