أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / هكذا جنت براقش على أهلها !!!

هكذا جنت براقش على أهلها !!!

هناك مثل عربي يقول:” جنت براقش على أهلها”، وترجع جذوره إلى كلبة تدعى براقش أكرمها سكان قرية ، وأحسنوا إليها غاية الإحسان ، وذات يوم قدم إلى القرية قطاع طرق مجرمين وفطن أهلها بمجيئهم ،فاختبؤوا ونقلوا أموالهم إلى سراديب أرضية مموهة ، أعدوها سلفا لمثل هذه الحالة المستعصية ، ولما وجد اللصوص أهل القرية وكنوزهم فارغة ظنوها مهجورة ، فقرروا الإنصراف ، لكن لسوء الحظ ، بدأت براقش تنبح بقوة في المخبأ ، فسمعها اللصوص، واكتشفوا المخبأ، وقتلو أهل القرية جميعا ، وقاموا بنهب أموالهم، ومن تم جاء المثل العربي جنت براقش على أهلها .

سنعود لبراقش في نهاية المقال ، لكن دعونا أولا نحلل الصورة ، و التي تحمل في طياتنا قراءتين :

1) – قراءة أولى واضحة سهلة الفهم : وهي التي يحملها عنوان الصورة (( مدريد تتجه نحو حل أزمة الغاز بتوقيع اتفاقيات في مجال الطاقة مع قطر )) ، بمعنى أن مدريد يئست ، ولم تعد تطيق التعامل مع الحمقى و مراهقي السياسة، الذين لا يفرقون بين ممارسة السياسة، وبين التعامل الإقتصادي ، مما دفع إسبانيا إلى استيراد كميات الغاز الأمريكي المسال ، و راحت قبل ساعات لإستيراد الغاز القطري لسد حاجياتها الطاقية ، بالرغم من أن تكلفة الغازين القطري و الأمريكي ستكون أكبر مقابل الغاز الجزائري ، لكنه سيضمن لإسبانيا راحة البال و التعامل مع العقلاء، ويريحها من مفاجآت الحمقى و المجانين ، الذين ينقصون ويزيدون كمية الغاز المصدر حسب الظروف السياسية ، ويهددون هذه الورقة زبناءهم كلما شاؤوا ذلك .

إن إسبانيا دولة مسؤولة ، و لم تعد تتحمل أن تستورد شيئا مقابل فرض شروطه عليها، ومن يعتبر نفسه صاحب فضل عليها تجب طاعته، ويعطي نفسه حق إملاء شروطه التي لا تنتهي ، و يلزمها بألا تعيد بيعه لمن تريد ، ويهددها بقطع الغاز إن فعلت ذلك .

إن تصرف إسبانيا الأخير ، يثبت لنا جميعا أنها تيقنت أخيرا من حقيقة من حشرنا الله وإياها في الجوار، وأن الله عز وجل ، استجاب لطلب المرحوم المرحوم الحسن الثاني ، الذي كان يعلم أنه بمجرد فهم العالم للعقلية العسكرية الجزائرية ، سيتيقن بلاشك أننا مظلومون ، ويساعدها على تكنيس وتنظيف العالم من هذه الفيروسات المضرة، وسيهزمون من دون أن يضطر المغرب للدخول معهم في حرب مباشرة .

أما القراءة الثانية للصورة : فتظهر من اختلاس تبون النظر لأمير قطر ، منافسه الجديد في مجال بيع الغاز لإسبانيا، وهو يتحسر بعدما رآه يرحب بحفاوة بالزبون الإسباني الجديد بسبب غباء النظام العسكري و سياساته المتهورة ، ولسان حال الرئيس الجزائري يقول: ” يا إلهي، ماذا فعلت؟ وماذا جنيت من عدائي للمغرب و إقحامي لملف الغاز لاستفزاز إسبانيا ؟

و من خلال ما سبق، فإن تبون هو براقش الجزائر الذي جنى على أهلها بنباحه في الأوقات غير مناسبة ، وبعد تدخله السافر في سيادة الدولة الإسبانية وموقفها الأخير من ملف الصحراء المغربية ، التي سعت من خلاله إلى الحفاظ على مصالحها مع المملكة المغربية الأمنية و الإقتصادية .

عن نبيل هرباز افتتاحية مدير الموقع

شاهد أيضاً

المغرب واليونسكو يوقعان اتفاقية لحماية التراث اللامادي من لصوص دول الجوار

وقع المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، صباح اليوم بالرباط، اتفاقية تهدف إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.