الرئيسية / 24 ساعة / الشروق تستخف بالإنتصارات التي حققتها الديبلوماسية المغربية في مؤتمر مراكش

الشروق تستخف بالإنتصارات التي حققتها الديبلوماسية المغربية في مؤتمر مراكش

خرجت الشروق الجزائرية بمقال تستخف به بالإنجازات التي حققها مؤتمر مراكش فيما يخص قضية المغربية، في محاولة منها لطمس الحقائق و تحويل الإنتصارات الديبلوماسية إلى هزائم .

حقق المغرب، من خلال اجتماع مراكش للتحالف الدولي ضد داعش، مكاسب مزدوجة، عزّزت موقعه على مستوى العلاقات الدولية المعاصرة، إذ بينما أكد الاجتماع ثقة العالم في ما يمكن أن تفعله المملكة لمحاربة التطرف والإرهاب، فقد عمّقت من خلاله علاقاتها الثنائية مع الدول الحاضرة على مستويات عديدة، خاصة في ما يتعلق بدعم الوحدة الترابية.
بكل المقاييس، نجح الاجتماع الوزاري المنظم بمراكش، بدعوة مشتركة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وكاتب الدولة الأمريكي، أنطوني بلينكين، كما أكد على ذلك الوزير المغربي.

وشكّل الحضور الوازن للدول، في الاجتماع، أكبر مؤشر على هذا النجاح، إذ لبت 79 دولة الدعوة، 19 من إفريقيا و8 من آسيا و9 وفود من العالم العربي، وحضر 47 وزيرا، من بينهم 38 وزير خارجية، وشهد مشاركة 400 شخصية.

وهكذا صدر بيان مشترك بين المغرب وهولندا ، عقب محادثات بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الهولندي ووبكي هوكسترا، تم التعبير من خلاله بوضوح أن هولندا تعتبر مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب في 2007 مساهمة جادة وذات مصداقية بالنسبة للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة” لإيجاد حل لقضية الصحراء المغربية.
من جهتها، صارت قبرص في نفس الاتجاه، حيث أعرب وزير الشؤون الخارجية القبرصي، يوانيس كاسوليدس، عن دعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء باعتباره حلا متوافقا بشأنه لتسوية هذا النزاع ، مؤكدا دعم بلاده لمبدأ احترام الوحدة الترابية للدول ولقرارات مجلس الأمن الدولي، معربا عن رفضه التام لكل المحاولات الانفصالية التي يواجهها المغرب، وكذا قبرص ، وهو ما كشفه رئيس الدبلوماسية القبرصية خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
بدورها ، أكدت الدبلوماسية الرومانية، من خلال وزير الشؤون الخارجية ، بوغدان أوريسكو، بالجهود الجادة التي تقوم بها الرباط على صعيد قضية الصحراء المغربية، بما في ذلك مخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2007. وجدد دعم بلاده للجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومتوافق بشأنه من قبل كافة الأطراف لقضية الصحراء”، قائم على التوافق، طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
ومن خلال البيان المشترك الذي توج مباحثات الوزير الروماني مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أكد الجانبان على الدور الإيجابي والبناء الذي يضطلع به البلدين في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلام في منطقة كل منهما، وذلك إدراكا منهما للدور والمسؤولية التي يمليها الموقع الجغرافي للبلدين في ما يخص تعزيز السلام والتفاهم في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا الوسطى ومنطقة البلقان.
اما الموقف الصربي، فقد أكد بدوره وزير الشؤون الخارجية ، نيكولا سيلاكوفيتش، على موقف بلاده الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلا جادا وموثوقا لقضية الصحراء، مبرزا خلال محادثات أجراها مع نظيره المغربي الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إيجاد حل واقعي وبرغماتي ومستدام لقضية الصحراء، وذلك في إطار روح من الواقعية والتوافق وتماشيا مع قرارات الأمم المتحدة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، تأكيده على دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة. وقال خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب مباحثاتهما، “أود أن أجدد التأكيد على الموقف المبدئي لتركيا بخصوص الوحدة الترابية للدول وسيادتها، وأن تركيا تدعم سيادة المغرب الشقيق ووحدته الترابية”.
المواقف الثابتة الداعمة لموقف المملكة المغربية من قبل الدول العربية الشقيقة متواصلة كذلك، وهكذا، جدد وزير خارجية مملكة البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، التأكيد على موقف بلاده الداعم لمغربية الصحراء، الدي توج بفتح قنصلية عامة لمملكة البحرين في مدينة العيون.
نفس الموقف عبر عنه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي اشاد بجودة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والمغرب مؤكدا دعم السعودية الدائم للمغرب بخصوص وحدته الترابية.
من جهتها، عبرت جمهورية مصر العربية عن موقف واضح وحاسم، حيث أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الموقف الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتزامها بالحل الأممي لقضية الصحراء، وتأييد بلاده لما جاء بقرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2602 (لعام 2021)، الذي رحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية، والرامية إلى المضي قدما نحو التسوية السياسية.
في نفس الاتجاه، صارت عدد من العواصم الافريقية، حيث جدد وزير خارجية النيجر، حسومي مسعودو التأكيد على دعم بلاده للمسلسل السياسي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة.
فيما جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، موريساندا كوياتي، التأكيد على موقف بلاده الثابت الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي من أجل تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكد الوزير: “إننا نؤيد بشكل واضح المبادرة المغربية للحكم الذاتي” مشددا: “أريد أن يكون ذلك واضحا بشكل نهائي، غينيا تدعم المغرب ومبادرته للحكم الذاتي” وكافة “جهوده الجادة”.
كل هذه المواقف التي تنضاف إلى مواقف الدول الأخرى الداعمة للمغرب في إطار مخطط الحكم الذاتي على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا تؤكد شيء واحد ، وهو قرب نهاية هذا النزاع الوهمي المفتعل.

في ظرف 24 ساعة فقط على هامش مؤتمر مراكش للتحالف الدولي ضد داعش: 6 دول هولندا، صربيا، سلوفاكيا ، رومانيا، قبرص، الفلبين تعترف بمغربية الصحراء المغربية وتثمن عاليا المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي وذو مصداقية لحل النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية. للتذكير هولندا كانت أكبر دولة داعمة لتشتيت المغرب في السابق .

وبسبب النجاح الكبير الذي حصده المغرب من خلال دعم عدد من الدول المشاركة في الاجتماع الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي نظم بمراكش، لمبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، اتهمت الخارجية الجزائرية، الرباط بتحويل موضوع المؤتمر إلى “حدث مخصص لقضية الصحراء الغربية” .

فلو كانت هذه الإنجازات رخيصة وغير مؤثرة في ملف الصحراء ، هل كنا سنرى الجزائر يعتريها البكاء و اللطم من هول الصدمة ؟ وهل حقا لا يوجد تحول ملحوظ في الموقف الأوروبي والتركي في الآونة الأخيرة والتي تجسدت في مؤتمر مراكش ؟
نأسف حقا للحضيض الذي وصلت إليه النخب الجزائرية و الشروق في تحليل ما يجري وقراءة المتغيرات الجارية وتعاملها بلا مهنية معها .

عن بلال وجعو الزياني

شاهد أيضاً

المغاربة أخوال مؤسس الدولة العباسية في المشرق و مؤسس الدولة الأموية في الأندلس

كلنا يعرف العلاقات السياسية و الروحية و الثقافية التي جمعت المغرب بالدولة العباسية و بالدولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.