أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / أقر بأنني أفضل أن يبقى تبون رئيسا للجزائر!!!

أقر بأنني أفضل أن يبقى تبون رئيسا للجزائر!!!

بعد الإطاحة بحكم بوتفليقة للجزائر ، واعتقال من كانوا يتحكمون في دوالب الدولة الجزائرية بفعل الحراك الشعبي ، و مشاهدتي لهم أذلاء بالمحاكم ، يدفعون ثمن ظلمهم لشعبهم ، و انتقام الله على اعتداءهم على المغرب ، قلتفي قرارة نفسي :” وأخيرا جاء الفرج، وستتخلى الجزائر الجديدة عن عقيدتها العدوانية القديمة ، وستهتم بتنمية وازدهار مقدراتها و شعبها ، لينعكس ذلك على المنطقة ، وستتخلى تدريجيا طبعا عن عقيدة العداء للمغرب ومحاولة إلحاق الضرر به، وتضع يدها في يده لبناء مستقبل أفضل بما يخدم شعوب المنطقة “.

وازداد تفائلي ، وأنا أشاهد تبون الذي لم أكن أعرفه ، يترشح للرئاسة و يصف من كانوا في سدة الحكم من الجناح العسكري السابق الذي كان مسيطرا على دواليب الحكم بالعصابة ، ويتوعدهم بالعقاب ، ويعد الشعب باسترجاع أموال الجزائر المنهوبة، ويمجد الحراك الشعبي ، فقلت مع قرارة نفسي وأنا أرى شيب رأسه و تقدمه في العمر :” ربما هذا هو الرئيس الخبرة الذي تحتاجه الجزائر لينقذها ، ويضعها على السكة الصحيحة لتندمج في محيطها، و تنبذ سياسة الكراهية والعداء المجاني ، الذي تكنه للمغرب بسياسة الأخوة وحسن الجوار بما فيه الخير للجميع “، بالرغم مماقيل عن تزوير الإنتخابات، وتعيين عبد المجيد تبون من طرف العسكر بديلا عن بوتفليقة ، لأنني كنت متفائلا ، و يغلب علي منطق يقول :” ربما لم يبقى للرجل في الحياة الشيء الكثير،و لا بد أن يقضي ما تبقى منه في خدمة شعبه و بلاده ” ، إلى أن صدمت بعدها سمعته يتنطع ، لما أصبح رئيسا، ويطالب بكل وقاحة من المغرب الإعتذار للجزائر ، بسبب فرضه الفيزا على الجزائريين بعد اعتداءات أطلس أسني الإرهابية بمراكش سنة 1994، متجاهلا تورط ومشاركة جنسيات جزائرية في تنفيذ هذا العمل الإرهابي ، الذي أريد من خلال استهداف القطاع السياحي بالمغرب .

قلت :” جعل تبون الإعتذار شرطا أساسيا لفتح الحدود مع المغرب، الحدود التي كره الجزائريون فيها المغاربة بنظامهم ،وأصبح المغاربة ينظرون إليهم كيأجوج ومأ جوج ويتمنون لو بعث ذو القرنين من جديد ، و قام ببناء سد بين المغرب والجزائر من النحاس والحديد، جراء تعنت الجزائريين وظنهم أننا نتمنى رؤية وجوههم التي تعتريها كل صفات الكراهية و الحقد بالمغرب “.

لقد جعلتني تصريحات تبون أستخف بتفاؤلي السابق ، و قلت :” أي رئيس هذا الذي جاءت به الجزائرالجديدة ، وقد عايش ظلم المغاربة بالجزائر، وكيف هجروا ونهبت أموالهم وسرقت ممتلكاتهم، وشتت شملهم دون ذنب ، واقتادتهم الشاحنات العسكرية لإلقائهم في الحدود صبيحة عيد الأضحى من قبل من يدعون الإسلام ونصرة فلسطين ، ويعلم يقينا أنه لو وجب على أحد أن يعتذر للآخر حقا ،فإن الجزائر مدينة للمغرب بستين سنة من الاعتذار ، لأنها من تعتدي على المغرب منذ نشأتها بمرسوم فرنسي ؟” .

لقد دفعتني تصريحات تبون المستفزة للبحث عن أسباب وضع العسكر له في سدة الحكم و عن سيرته التي تفاجئت برائحتها النتنة، لأن الرئيس مجيدو الذي استبشرت بمجيئه خيرا، ليس كما ظننت، فقد وجدته تربى وترعرع في أحضان الفاسدين القابعين في السجون الجزائرية حتى اليوم ، ممن نهبوا ثروات بلادهم ، و كان شريكا لهم في الفساد ، منفذا لسياستهم ، وتفهمت كم خدعني تقدمه في العمر وشيبة رأسه ، وأن اتهامه لزملائه القدامى بالعصابة ،وتبرأه منهم، ومجاملته للحراك الذي وصفه بالمبارك ، ووعوده الزائفة للشعب، ماهي إلا شكليات وأقنعة يرتديها هذا الرجل الهرم الذي لا يحترم نفسه ، لكسب تعاطف الشعب ، و ثقة ورضى أسياده الجدد من العسكر الذين انقلبوا على الحكام القدامى ، وعينوه رئيسا في الواجهة ليحققوا به مآربهم ، لأن تبون من نوعية الرجال الذين يدينون بالولاء لمن هو في السلطة ، وإذا أزيح فسيبيعونه بسهولة لمن حل محله ، واكتشفت كذلك أن تبون تولى عدة وزارات في عهد من يسميهم بالعصابة ، و اتهم بنهب أموال وزارة الإسكان بعدما أمر بتحويلها كلها، وتحويل أموال المؤسسات العمومية التابعة لها من بنك الدولة الآمن ، الذي كانت مودوعة فيه ، شأنها شأن أموال كل الوزارات والمؤسسات العمومية، ليودعها ببنك صديقه الجزائري النصاب المدعو خليفة، الذي قيل أنه أعطى تبون عمولة كبيرة جزاءا له على تمكينه من أموال وزارته ، وبعد ذلك هرب خليفة الأموال و فر إلى خارج البلاد ، ثم أعلن بعد ذلك عن إفلاس البنك ، وضاعت ملايير وزارة الإسكان والمؤسسات التابعة لتبون ، بفضل سياسته الرشيدة طبعا ، وبعد فتح تحقيق معه، ثبتت مسؤوليته، فاكتفى أصدقاءه( العصابة ) بإقالته من منصبه ، من على رأس وزارة الإسكان الجزائرية ، بعد ما عز عليهم رميه في السجن، مثل ما فعلوا مع صديقه خليفة صاحب البنك ، الذي سرق ما يفوق مليار دولار من أموال الجزائريين، والذي اعتقله إنجلترا وسلمته للجزائر، وحكم عليه ب 18 سنة سجنا نافذا .

وعلاوة على ذلك ، فقد كان تبون أيام تقلده لرأس هرم وزارة الإسكان، يفوت أراضي الدولة بمواقع ممتازة ، وبأثمنة رمزية ، للمقاول المسجون البوشي لبناء طوابق عالية ، وبيع شققها بأثمنة باهضة ، وجني ثروات طائلة يقتسمها مع من يشاركه ذلك في الخفاء ، و كان خالد نجل تبون يتوسط لهذا البوشي في أخذ الأراضي المميزة من وزارة أبيه ، مقابل أموال قامت كاميرات البوشي بتصويره وهو يتسلمها منه ، ووضع التسجيل أمام الجهات القضائية عند التحقيق معه ، مما جعل إبن تبون خالد يقبع في السجن ، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد أن أصبح أبوه رئيسا للجزائر، أما والده عبد المجيد الذي كان يسلم الإمتيازات عبر إبنه ، فقد تمت إقالته فقط من منصبه على رأس الوزارة ، بعد ثبوت تورطه ، وبقي بعيدا عن المتابعة، لأنه كان محميا من أصدقائه القدامى .

زيادة على ما سبق ، فقد سبق و أن أتهم خالد تبون بالمشاركة مع صديقه البوشي في قضية إدخال سفينة محملة بأطنان الكوكايين إلى مدينة وهران ، و أن الرئيس تبون كان المسؤول الرئيسي والمتحكم في صرف ميزانية بناء المسجد الكبير بالجزائر من ألفها إلى ياءها ، وأن المسجد الكبير تضاعفت ميزانيته المحددة و المقررة لبناءه ، وتضخمت حتى انفجرت ، حيث بلغت أربعة أضعاف الميزانية المقررة سلفا ، لتتجاوز بذلك ملياري دولار ، أي ما يعادل قيمة بناء أربعة مساجد من مستوى مسجد الحسن الثاني العريق ، الذي لم تتعدى تكلفة بناءه الإجمالية 500 مليون دولار ، بالرغم من البذخ الذي يبدو في شكله وتجهيزه والفخامة التي يمثلها ، ومن كون المقاولة التي تكلفت ببناء المسجد المغربي فرنسية لا تتكلف إلا بالمشاريع الضخمة ، بينما المقاولة الصينية التي تكفلت ببناء المسجد الكبير الجزائري لا تتكلف إلا بالمشاريع ذات التكلفة الرخيصة أو المتوسطة ، هذا إذا أغفلنا الفروق بين المسجدين ، من حيث جمالية العمران والقيمة العالية للمستوى الفني الذي يحظى به سجد الحسن الثاني، و التي يجسدها ثقل نقوشه على الجبص والأخشاب النفيسة ، والزليج، والرخام باهض التكلفة، والأسقف المزخرفة ، بالإضافة لتكلفة رفع أركان بناء المسجد بعظمته فوق البحر ، بينما المسجد الكبير بالجزائر ، تعتريه البساطة في التجهيز والنقش والزخرفة و الشكل .

بعد إطلاعي على سيرة ومسيرة المسمى تبون ، وما جنت يداه في إدارة الجزائر سابقا ولا حقا ، لم أعد أصدق هذا الرجل ، ولا أوقر سنه ، ولا أحترم شيبته، لكن ازدادت أكثر رغبتي الأكيدة في أن يضل بعدم كفاءته وقلة نباهته على رأس هرم السلطة في الجزائر ، ويظل العسكر المغفلون يحكمون البلاد بقبضة من حديد من خلاله ،وألا يفتحوا المجال للكفاءات الشابة الجزائرية، و التي يظهر لي أنها أصلا غير موجودة .

نعم أرجو أكثر مما السابق ، أن يبقى مجيدو رئيسا أبديا لجارتنا التي اختارت أن تظل عدوا أبديا لبلادنا .

وانتهى الكلام

كاريكاتير: بابا حميد

عن نبيل هرباز افتتاحية مدير الموقع

شاهد أيضاً

حملة طبية تزيل “الجلالة” من العيون في تيفلت ومندوب الوزارة يبعث الامل للساكنة بشأن القطاع الصحي في المستقبل القريب

تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ الامس الاثنين الى غاية 2 دجنبر 2022 حملة طبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.