أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / من الأدلة على السيادة المخزنية لمنطقة الصحراء

من الأدلة على السيادة المخزنية لمنطقة الصحراء

عقد الإمبراطورية المغربية لعدة إتفاقيات دولية قبل الحقبة الإستعمارية مع الدول الكبرى آنذاك ، التي لا تستثني منطقة الصحراء من مجال تطبيق وصلاحية الإتفاقيات ، وبعض هذه الإتفاقيات تنص على تحمل المغرب للمسؤولية عن استهداف الدول الموقعة عليها انطلاقا من الصحراء التي تحت لواء سلطة الأشراف العلويين ، منها اتفاقيتان بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية في 1786 و 1836 ، واتفاقية بين المغرب و بريطانيا في 1791 ، وثانية في 1801 ، وثالثة في 1824 ، ورابعة في 1856 ، وخامسة في 1895 ، أما مع إسبانيا فنذكر اتفاقية 1799 و اتفاقية 1861 ، وكلاهما قبل الإستعمار الإسباني للمنطقة الصحراوية في 1884 ، ومع فرنسا هناك معاهدة اللالة مغنية عام 1845 و اتفاقية يناير عام 1910 .

كما تعضد هذه الإتفاقيات سلسلة من الإتفاقيات الجزئية الأخرى التي تبرز السيادة الإدارية للمغرب على الصحراء ، فضلا عن معاهدة مدريد عام 1880 التي تقر بذلك ، ومعاهدة الجزيرة لسنة 1906 التي أقرت بوحدة البلاد ، ومعاهدة ” سنترا ” المبرمة بين إسبانيا و البرتغال .

توقيع فرنسا و إسبانيا يوم 27 يونيو 1900 على معاهدة تنص على اقتطاع حظ من الصحراء لإسبانيا لعلمهما بأن بريطانيا تعترف بمغربية الصحراء في معاهدتها مع المغرب عام 1895 م .

كان وجود إسبانيا في الصحراء هامشيا ورمزيا ، ولم يبدأ الإحتلال الحقيقي إلا مع بداية الثلاثينيات .

دخول القبائل الصحراوية الصنهاجية مع القبائل المعقلية العربية في نسيج إثني و ثقافي و اجتماعي ولغوي مع المغرب ككل تاريخيا من العصر الوسيط إلى ما قبل الحماية ، وهو ما تشهد به المراجع التاريخية للبكري و ابن عذاري و ابن خلدون و الناصري والشيخين محمد المامي و ماء العينين .

▪ هناك أزيد من 50 رسالة ووثيقة ، مؤرخة من عام 1692 إلى سنة 1910 ، تثبت استمرارية بيعة القبائل الصحراوية للملوك العلويين وتجديدها الولاء لهم ، كما تفيد على أن الملوك كانوا يتفقدون أحوال المنطقة ومسالكها التجارية ، وكذا طلب القبائل الصحراوية مرارا الدعم من السلطة المخزنية لصد أي عدوان محتمل من طرف القوات الأجنبية ، إضافة إلى تدخل السلطان لحل النزاعات وإقرار الصلح ، و رفض القبائل التعامل مع الدول الأجنبية بموجب الولاء للدولة العلوية .

▪ هناك أزيد من 99 وثيقة تتعلق بظهائر شريفة سلطانية ، من سنة 1692 إلى سنة 1911 ، تقر ممارسة السيادة على الأقاليم الصحراوية ، وتبرز حرص الملوك العلويين على الإهتمام بأحوال الساكنة الصحراوية ، وتعيين القواد والعمال والقضاة من بين أبناء الأقاليم الصحراوية .

من الوثائق السابقة ما يثبت تبعية قضاء الأقاليم الصحراوية للقضاء الأعلى بمراكش و إحالة القضايا المعقدة إليه لفكها وبث النظر فيها .

▪ كان لعلماء المغرب – خاصة بفاس – احتكاك بعلماء المناطق الصحراوية، و المساهمة في توطيد دعائم البيعة عبر الزوايا الصوفية التي لعبت دورا سياسيا كبير في بلادنا في القرون الأخيرة .

جمعت هذه المعطيات من كتاب ” مغربية الصحراء – حقائق و أوهام حول النزاع ” للوزير السابق مصطفى الخلفي.

عن بلال وجعو الزياني

شاهد أيضاً

المغرب واليونسكو يوقعان اتفاقية لحماية التراث اللامادي من لصوص دول الجوار

وقع المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، صباح اليوم بالرباط، اتفاقية تهدف إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.