الرئيسية / 24 ساعة / المساعدات الدولية الموجهة إلى سكان مخيمات العار بتندوف : تثير الكثير من السجال السياسي

المساعدات الدولية الموجهة إلى سكان مخيمات العار بتندوف : تثير الكثير من السجال السياسي

نبهّت مجموعة من الفعاليات السياسية والمدنية المُعارضة لجبهة “البوليساريو” إلى تهريب شحنات كبيرة من المساعدات الإنسانية في مخيمات تندوف خلال الأيام الماضية، وهو ما اعتبرته “فضيحة سياسية” في ظل صعوبة الوضع الاجتماعي الناجم عن نقص الإمدادات الدولية بسبب تداعيات الحرب بين موسكو وكييف.

وأشار بعض النشطاء المعارضين للقيادة السياسية الحالية لجبهة “البوليساريو”، إلى سرقة المساعدات الإنسانية بالمخيمات عبر شاحنتين تحملان ترقيم الجبهة، حيث جرى تهريبها إلى الحدود الموريتانية، وتحديدا ببلدية بئر مغرين شمال “بلاد شنقيط”.

وتهدف الزيارة إلى الاطلاع على برنامج دعم المفوضية السامية للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، وفق ما ذكرته السفارة الأميركية بالجزائر.

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها للسفيرة الأميركية إلى المخيمات.

وكتبت السفارة على صفحتها في فيسبوك “عادت السفيرة أوبين للتو من رحلتها الأولى إلى تندوف ومخيمات اللاجئين الصحراويين. نحن فخورون بدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف في عمليات المساعدة”.

ومنذ سنة 2017، خصصت الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 8.5 ملايين دولار مساعدات إنسانية للمخيمات وفق ما ذكرته السفارة في وقت سابق.

وتأتي الزيارة في وقت يكثر فيه الجدل بين مجموعة من الفعاليات السياسية والمدنية المُعارضة لجبهة “البوليساريو” إلى تهريب شحنات كبيرة من المساعدات الإنسانية في مخيمات تندوف خلال الأيام الماضية، وهو ما اعتبرته “فضيحة سياسية” في ظل صعوبة الوضع الاجتماعي الناجم عن نقص الإمدادات الدولية بسبب تداعيات الحرب بين موسكو وكييف.

وتمكن عمليات اختلاس المساعدات الإنسانية المخصصة لمخيمات تندوف، بطريقة ممنهجة ومنظمة وواسعة النطاق، في الإثراء الشخصي لميليشيات “البوليساريو” ومسؤولين جزائريين، كما تم التأكيد على ذلك في تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال.

وأكد النشطاء أنفسهم أن المساعدات تُباع ببلدان الجوار، خاصة بالسوق الموريتانية. وحسب مصادرنا فإن الأمر يتعلق بخمس شحنات خرجت قبل أسبوع من “مخيم الرابوني”، بتراخيص ما تسمى “وزارة التجارة”، وتعود إلى كل من سالم لبصير وبشرايا بيون والسالكة بابة حسنة (قيادات الجبهة).

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقريره السابق المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، إلى اختلاس البوليساريو المساعدات الإنسانية والمالية الموجهة إلى المحتجزين في مخيمات تندوف، منبّها إلى تدهور الوضع الإنساني للسكان الصحراويين.

وفي هذا الصدد، قال البشير الدخيل، خبير قانوني متتبع لملف الصحراء وأحد مؤسسي جبهة “البوليساريو” خلال سبعينيات القرن الماضي، إن “الاتحاد الأوروبي سبق أن أعدّ تقريرا شاملاً يدق ناقوس الخطر بشأن تهريب المساعدات من مخيمات تندوف، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية في حق المخالفين”.

وأضاف الدخيل، في تصريح سابق لموقع جسر بريس، أن “مخيمات تندوف صارت مجرد وسيلة للاتجار الدولي لصالح قيادة البوليساريو”، مشيراً إلى “حرية تنقل القيادة كيفما شاءت، بينما يتم احتجاز السكان الصحراويين الذين يعانون من تبعات الجائحة”.

ولفت الخبير عينه إلى “الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تعيشه مخيمات تندوف في ظل انتشار فيروس كورونا وضعف الإمدادات الدولية بسبب الصراعات العسكرية”، مبرزاً أن “القيادة تصرّ على تهريب المساعدات الإنسانية رغم صعوبة الوضع الاجتماعي في هذه الظرفية”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “القيادة السياسية لجبهة البوليساريو تتخذ من الملف وسيلة لمراكمة الأموال وتحقيق الربح المادي، بينما تتواصل المعاناة الإنسانية للسكان الصحراويين”، معتبراً أن “الأمر ليس بالجديد، وإنما يتعلق الأمر بممارسة سياسية قديمة”.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

بينها المغرب..البحرين تستضيف اجتماعا للدول الموقعة على “اتفاقيات أبراهام”

أعلن مسؤولون إسرائيليون أن دبلوماسيين من الولايات المتحدة وإسرائيل وأربع دول عربية سيجتمعون في البحرين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.