أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / نصرة العلويين للعثمانيين في مقابل خذلان ولات الجزائر الأتراك للعلويين لما نشب توتر بينهم وبين النمسا و أرادوا تحرير مليلية من الإسبان

نصرة العلويين للعثمانيين في مقابل خذلان ولات الجزائر الأتراك للعلويين لما نشب توتر بينهم وبين النمسا و أرادوا تحرير مليلية من الإسبان

شهدت العلاقات المغربية العثمانية بعد معركة وادي اللبن التاريخية التي هزم فيها جيش الشرفاء السعديون بالمغرب الجيش العثماني مدا وجزرا على فترات متقطعة .

ففي العهد العلوي بالمغرب ، عقد العلويون عدة معاهدات صلح مع العثمانيين ، وخاضوا معهم حروبا تارة أخرى في الحدود الشرقية للمملكة .

ومع ذلك ، فلقد سبق للمغرب أيضا ، أن قام بعقد اتفاقيات عسكرية و اقتصادية مع الأتراك ، وقدم لهم مساعدات في صراعهم مع النصارى ووقف إلى جانبهم ، لأن الحمية الإسلامية تستدعي ذلك ، يقول المؤرخ الأكاديمي ذ.إبراهيم حركات في كتابه ” المغرب عبر التاريخ [ م3ص 109 ] ” :
{ وتولى السفارة باسم المغرب سنة 1786/ 1201 الكاتب إبن عثمان الذي صحب معه هدية إلى السلطان عبد الحميد ، ثم توجه أبو القاسم الزياني بهدية ثمينة إلى السلطان عبد الحميد ….وخلال مقام الزياني في ضيافة عبد الحميد عبرت الحكومة التركية عن رغبتها في الحصول على قرض من المغرب ، لمجابهة الحرب ضد الروس ، وقد قام العاهل المغربي بتوجيه أربعة صناديق من سبائك الذهب عن طريق إسبانيا وفرنسا ، ثم بأموال إضافية و أحمال متتالية من البارود وملح البارود ، ثم ثمان بواخر حربية ، و أخيرا قرضا هاما } .

وقال في نفس الصفحة و ما يليها :
{ وفي 1788/ 1203 بعث المغرب بمساعدات أخرى من أربع سفن بعد تشحيمها بالعرائش ، وكان ربابنتها من الرباط وسلا ، وهم محمد السبيع و محمد العنقي ويوسف الطرابلسي ورايس التركي ، وتوجهت هذه السفن من سلا بإشراف الخبير الحاج المكي بركاش .

و إن تتبع مقادير المساعدات المغربية للدولة العثمانية ، لاسيما السفن و التجهيزات الحربية ، يؤكد مدى التضحيات التي كان يقدمها المغرب في ظروف كان أحوج إلى المساعدة من غيره في الميدان العسكري ، غير أن المغرب كان ينظر في الخلافة العثمانية رمزا للوحدة الإسلامية بعيدا عن أغراض سياسية خاصة }.

ويقول شيخ المؤرخين المغاربة و الديبلوماسي المحافظ السابق د .عبد الهادي التازي – رحمه الله – في موسوعته ” التاريخ الديبلوماسي للمغرب / المجلد التاسع / الصفحة 47″ :
{ وقد توالت الإتصالات بين الباب العالي والمملكة المغربية حيث نجد السلطان المولى سليمان يبعث برسالة تهنئة للسلطان مصطفى الرابع بمناسبة تقلده الحكم وفي جوابه على التهنئة ، نجد مصطفى يستنجد بالعاهل المغربي عندما تشبت الحرب بينه وبين موسكو من جديد ، حيث كتب مصطفى يطلب سنة 1222= 1807 أن يشد عضده بأن يقيم مراكبه القرصانية في بوغاز جبل طارق تدخل تدخل المراكب الحربية الروسية ليلا وتعيث في الولايات التابعة للعثمانيين ، وقد لبى السلطان مطالب إسطانبول ، بالرغم من أن العاهل المغربي كان بواجه في هذه الظروف ضغط الدول الأوروبية لتعطيل أسطوله البحري .
وبالرغم من مواقف اللامبالاة أو المجافاة الذي اتخذه الباب العالي ونحن نعاني من أزمتنا الحادة مع إمبراطورية النمسا ، ذلك الموقف الذي يتجلى في ( الفرمان ) المرسوم الذي أصدره بتاريخ 15 ربيع الأول 1245= 14 شتنبر 1829 إلى داي الجزائر بعدم مساندة المغرب ضد النمسا } .

ويقول التازي في الصفحة 48 من نفس الكتاب :
{ وهكذا فقد و جدنا أن أتراك الجزائر يقفون من تحرك العاهل المغربي نحو تحرير مليلية من هيمنة الإسبان ، موقفا غريبا عندما خذل داي الجزائر العاهل المغربي ( محرم عام 1189 مارس 1755 ) .
لقد سلط الداي محمد نقمته على بعض المسلمين الذين حضروا مع السلطان سيدي محمد مليلية :《 لقد أباحوا دماءهم وروعوا أولياءهم وطوفوهم في الأزقة …》 } .

عن بلال وجعو الزياني

شاهد أيضاً

حملة طبية تزيل “الجلالة” من العيون في تيفلت ومندوب الوزارة يبعث الامل للساكنة بشأن القطاع الصحي في المستقبل القريب

تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ الامس الاثنين الى غاية 2 دجنبر 2022 حملة طبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.