أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / المغرب و رمزية الشجرة عند الحسن الثاني

المغرب و رمزية الشجرة عند الحسن الثاني

المغرب يشبه شجرة تمتد جذورها المغذية امتدادا عميقا في التراب الإفريقي ، وتتنفس بفضل أوراقها التي يقويها النسيم الأوروبي .

بيد أن حياة المغرب ليست عمودية الامتداد فحسب ، بل هي تمتد كذلك امتدادا أفقيا نحو الشرق الذي نحن مرتبطون معه بالنالد و الطارف من الصلاة الثقافية ، وحتى لو أردنا – ونحن لا نريد قطعا – فإن من المستحيل علينا قطع هذه الصلات .

إنها روابط الدم و الروح ، وقد بقيت عبر قرون حية راسخة ، إننا ورثة الذين أعادوا إلى الغرب في الماضي حضارة يونانية و أخرى متوسطية كانتا مجهولتين في أوروبا .

وعندما أنقذ التراجمة العرب في القرن الثامن إرث الثقافة اليونانية من الضياع ، وعندما ظل المفكرون العرب طوال خمسة قرون يعقبون ويعلقون على البحوث اليونانية في حقول الفلسفة و التاريخ و والجغرافيا و الحساب والطب ، مضيفين إليها ثمرات عبقريتهم و علمهم الذاتي ، فإنهم لم يكونوا واعين أنهم بذلك إنما يحملون مشعل النهضة، مع أن ذلك هو الذي تم عبر إسبانيا وبلاد المتوسط .

إن المغرب يحترز من أن يعيش في الماضي ، ولكنه مع ذلك يأخذ من ماضيه العبر الكبيرة ، و الدروس التي تقوده في الحاضر، والتي يمكن أن ترسم خطاه في المستقبل .

وإني لا أعتقد أن من مصلحة أي أمة《 أن تجعل من ماضيها لوحا محميا 》و أصدقاؤنا الروس الذين يدركون ذلك ، يكرمون كبار رجالات روسيا القدامى ، تماما كما يكرمون أبطال ثورتهم .

الويل كل الويل لشعوب اجتثت جذورها ، ذلك أن الشجرة التي لا جذور لها لا تنبت روقا ولا ثمرا ، إنها شجرة ميتة .

الملك الحسن الثاني ، التحدي ص 296-295 .

عن بلال وجعو الزياني

شاهد أيضاً

حملة طبية تزيل “الجلالة” من العيون في تيفلت ومندوب الوزارة يبعث الامل للساكنة بشأن القطاع الصحي في المستقبل القريب

تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ الامس الاثنين الى غاية 2 دجنبر 2022 حملة طبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.