في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع السياحي بالمملكة، أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إطلاق مرحلة جديدة من استراتيجيته لتطوير النقل الجوي، عبر تدشين القاعدة الجوية الجديدة لشركة إيزي جيت بمدينة مراكش، في سابقة تُعد الأولى من نوعها للشركة على مستوى القارة الإفريقية.
وقد جرى تدشين هذه القاعدة، اليوم الأربعاء، بمطار مطار مراكش المنارة، بحضور المدير العام للمكتب، أشرف فائدة، والرئيس التنفيذي لشركة “إيزي جيت”، كينتون جارفيس، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وتعتمد هذه القاعدة الجديدة على تمركز ثلاث طائرات، ما سيمكن من توفير ما يصل إلى 4 ملايين مقعد سنوياً ابتداءً من السنة الأولى، وهو ما يُرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في تدفقات السياح نحو المغرب، خاصة من الأسواق الأوروبية الرئيسية.
وأوضح بلاغ رسمي أن هذا المشروع يشكل رافعة تشغيلية قوية لتعزيز الربط الجوي، حيث ستطلق الشركة ستة خطوط جوية جديدة، ليرتفع إجمالي شبكة رحلاتها إلى 58 خطاً يربط المملكة بأهم الوجهات الأوروبية. وتشمل هذه التوسعة، ابتداءً من شتاء 2026، خطوطاً جديدة نحو براغ ونيوكاسل وزيورخ، فيما ستُعزز خلال ربيع العام نفسه برحلات إضافية تربط نانت بالصويرة، وبوردو بأكادير، وبرمنغهام بأكادير.
كما سيتم تشغيل عدد من الخطوط الحالية على مدار السنة انطلاقاً من مراكش، خصوصاً نحو مدن ليل وستراسبورغ وهامبورغ، في خطوة من شأنها تعزيز استقرار واستدامة الربط الجوي.
وبفضل هذه الدينامية، توسّع “إيزي جيت” حضورها لتشمل خمس مطارات مغربية، هي مراكش وأكادير والرباط والصويرة وطنجة، مؤكدة موقعها كأحد أبرز الفاعلين في النقل الجوي نحو المملكة، خاصة من المملكة المتحدة وسويسرا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يرتقب أن تُسهم هذه القاعدة في خلق نحو 100 منصب شغل مباشر، إلى جانب مئات فرص العمل غير المباشرة، مع تحفيز المنظومة السياحية المحلية وتعزيز جاذبية الوجهات المغربية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة في خريف 2025 بين المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة “إيزي جيت”، والتي تروم تطوير الربط الجوي بشكل مستدام، وتنويع الأسواق السياحية، فضلاً عن تعزيز عرض “إيزي جيت هوليدايز” الذي يشمل أكثر من 70 مؤسسة فندقية بمراكش.
يُذكر أن “إيزي جيت”، الحاضرة في المغرب منذ 2006، نقلت حوالي 20 مليون مسافر نحو المملكة، ما يعكس دورها المتنامي في دعم القطاع السياحي وتثمين المؤهلات الترابية.
وبهذه الخطوة، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كوجهة سياحية عالمية، مستفيداً من شراكات استراتيجية تعزز الربط الجوي وتدعم نمواً سياحياً متوازناً ومستداماً.










