في أول رد فعل رسمي من داخل الدائرة الضيقة لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، خرج مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الحكومة، ليعلن عن دعم مطلق لقيادة الحزب لرئيسه الجديد محمد شوكي، وذلك على خلفية الاتهامات التي وجهها إليه البرلماني السابق رشيد الفايق.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل سياسي وإعلامي متصاعد، عقب اتهام الفايق لشوكي بـ”خيانة الأمانة” على خلفية تدبير صندوق جهوي للدعم الانتخابي، وهي اتهامات أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وخلال حوار صحفي مصور، تجنب بايتاس الخوض في التفاصيل القانونية المرتبطة بالقضية أو الرد المباشر على مضامين الشكاية، مفضلاً التركيز على تماسك الجبهة الداخلية للحزب. وأكد في هذا الصدد أن المكتب السياسي لـ”الأحرار” يقف صفاً واحداً خلف رئيسه، مشدداً على أن “مساندة القيادة الحالية واجب تنظيمي وأخلاقي، بالنظر إلى المسؤولية المشتركة في الحفاظ على استمرارية الحزب ومكانته”.
وفي معرض رده على الانتقادات المرتبطة بـ”صمت” الحزب وعدم إصدار بلاغ توضيحي للرأي العام، خاصة في ظل النقاش الدائر حول تخليق الحياة السياسية، اعتبر بايتاس أن المرحلة تقتضي تغليب منطق المسؤولية، مبرزاً أن رئيس الحزب “يقوم بعمل كبير ويتحمل مسؤولية جسيمة على رأس تنظيم سياسي يحظى بحضور قوي في المشهد الوطني”.
ويُرتقب أن تظل هذه القضية محط متابعة سياسية وإعلامية خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القانونية المرتبطة بالاتهامات، وكذا تفاعل باقي الفاعلين الحزبيين مع هذا الملف الذي يطرح مجدداً سؤال الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الحقل السياسي المغربي.










