عز الدين السريفي
توصل موقع جسر بريس ببلاغ يفيد بأن الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد عقدا، الأسبوع المنصرم، اجتماعات لجنتي الإدارة، تحت رئاسة خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وبحضور ممثلي السلطات العمومية والمنخرطين بالمؤسستين.
وأوضح البلاغ أن هذه الاجتماعات خُصصت لتقييم حصيلة سنة 2025، في سياق تنزيل المخطط الإستراتيجي CAP2030، إلى جانب عرض النتائج المالية والتشغيلية لكل من الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وأكد المصدر ذاته أن الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين واصل خلال سنة 2025 ترسيخ مكانته كفاعل عمومي مرجعي، من خلال مواكبة تنفيذ عدد من البرامج الاجتماعية ذات الأثر المباشر، من بينها المساعدات المرتبطة ببرنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، فضلاً عن تدبير صناديق التضامن والمساهمة في تنزيل برامج الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة الدعم الموجه للسكن.
وعلى مستوى تطوير الخدمات، سجل الصندوق دينامية ملحوظة في عرض منتجات التقاعد، حيث برز منتوج الادخار التكميلي «روكور» كأحد أبرز محركات النمو، بعدما حقق رقم معاملات فاق 2,6 مليار درهم.
مالياً، كشفت المؤشرات عن أداء إيجابي، إذ بلغ مردود محفظة الاستثمارات 7,1 في المائة، فيما ارتفع صافي الأصول إلى 29,2 مليار درهم بزيادة قدرها 2,8 مليار درهم، في حين بلغ صافي النتيجة 172 مليون درهم. كما حافظت المؤسسة على معدل تغطية للالتزامات يفوق 100 في المائة، ما يعكس متانة وضعيتها المالية.
وعلى المستوى التشغيلي، واصل الصندوق تحسين جودة خدماته، مسجلاً نسبة امتثال لالتزامات الخدمات تجاوزت 95 في المائة، في مؤشر على تطور الأداء ونجاعة التدبير.
من جهته، أنهى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سنة 2025 بنتائج وُصفت بالقوية، مدعوماً بهيكلة استثمارية جديدة وتطور في حجم المساهمات، حيث بلغت القيمة السوقية للاحتياطات 142,8 مليار درهم، مع تحقيق أداء مالي فاق 11 في المائة. كما ارتفعت النتيجة الصافية بنسبة 7 في المائة مقارنة بسنة 2024 لتصل إلى 1,7 مليار درهم.
وساهم هذا الأداء في تعزيز التوازنات الأكتوارية للنظام، حيث تم تمديد أفق ديمومته إلى سنة 2059، مع تقليص الدين الضمني بنحو 2 مليار درهم ليستقر في حدود 65 مليار درهم.
وعلى الصعيد العملي، واصل النظام بدوره تحسين جودة خدماته، محققاً نسبة امتثال لالتزامات الخدمات تفوق 95 في المائة، ما يعكس التزاماً متواصلاً بالرفع من جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين والمستفيدين.
وفي سياق يتسم بتزايد متطلبات الحماية الاجتماعية، أكد البلاغ أن صندوق الإيداع والتدبير – قطاع الادخار والاحتياط – واصل خلال سنة 2025 تعزيز قدراته، عبر تطوير خبرته في تدبير أنظمة معقدة ذات أثر اجتماعي، بما يخدم السياسات العمومية في مجال التقاعد والحماية الاجتماعية.
وأشار المصدر إلى أن اعتماد التحول الرقمي المتقدم، إلى جانب أدوات تدبير حديثة وحكامة رشيدة، ساهم في تحسين النجاعة التشغيلية، وتبسيط مسارات المرتفقين، وتعزيز موثوقية الأنظمة، مع ضمان مستويات عالية من جودة الخدمات.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الدينامية تعزز مكانة الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد كفاعلين مرجعيين، يواصلان دعم جهود الدولة في ترسيخ أسس الحماية الاجتماعية وتعزيز آليات التضامن، في انسجام مع دور صندوق الإيداع والتدبير كمؤسسة موثوقة في تدبير الادخار والاحتياط.










