عز الدين السريفي
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، أن الندوة الصحفية التي نظمها الحزب لتقديم الحصيلة الحكومية تشكل مناسبة لعرض قراءات متعددة للأوراش التي باشرتها الحكومة، في إطار نقاش عمومي مؤسس على معطيات دقيقة وأرقام مدققة.
وأوضح شوكي أن مثول رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان للمرة الثانية لتقديم الحصيلة الحكومية يحمل دلالات مؤسساتية قوية، تعكس احترام مقتضيات الدستور وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي منطق للتهرب من المسؤولية السياسية.
وأضاف أن تقديم الحصيلة في هذه المرحلة المتقدمة يكرس قيم الشفافية والمسؤولية في تدبير الشأن العام، مشددا على أن تقييم العمل الحكومي ينبغي أن يتم في إطار موضوعي ومسؤول، يتيح للمواطنين الاطلاع على مدى تنفيذ الالتزامات والبرامج المعلنة.
وسجل رئيس الحزب أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في إجراءات تدبيرية متفرقة، بل تمثل منظومة متكاملة من السياسات العمومية ذات الأفق الواضح، والمنسجمة مع التوجهات الاستراتيجية الكبرى، خاصة ما يتعلق بتعزيز السيادة الوطنية في بعدها الاقتصادي وترسيخ الدولة الاجتماعية من خلال تعميم التغطية الصحية، ودعم السكن، ومواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.
وأشار إلى أن الحكومة تمكنت، انطلاقا من هذين الخيارين، من وضع أسس سليمة لتحفيز الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن هذه التوجهات وُضعت “في السكة الصحيحة” بما يتيح تحقيق النمو وتوفير الموارد الضرورية لتمويل المشاريع الكبرى وتعزيز السيادة في مختلف السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، أبرز شوكي أن حكومة أخنوش لم تركز على تحقيق نتائج ظرفية أو آنية، بل انخرطت في إصلاحات عميقة تستهدف تغيير قواعد التدبير العمومي والاقتصادي، بما يضمن الاستدامة وإعادة هيكلة أسس الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
وأكد أن مؤشرات النمو الاقتصادي تسجل منحى تصاعديا، إلى جانب ارتفاع متواصل في حجم الاستثمار، وتحسن ملحوظ في المالية العمومية، مبرزا أن الحكومة نجحت في تعبئة موارد إضافية للخزينة وتعزيز قدرة الدولة على التمويل دون الإخلال بالتوازنات الماكرو-اقتصادية.
واعتبر شوكي أن هذه النتائج لم تكن وليدة إجراءات ظرفية، بل ثمرة إصلاحات بنيوية وجبائية ساهمت في تخفيف العبء الضريبي وتحفيز النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه التحولات استلزمت جرأة سياسية واعتماد مقاربات مبتكرة في اتخاذ القرار وتنزيل الإصلاحات.
وختم بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يكمن في بناء اقتصاد وطني أكثر صلابة وتنافسية، قادر على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، ومواكبة التحولات الداخلية والدولية، بما يعزز موقع المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.











