أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اعتزاز الحزب بالحصيلة الحكومية التي ساهم في بلورتها وتنزيلها، وذلك خلال لقاء سياسي احتضنته جماعة سيدي عبد الله غياث، في إطار انطلاق جولة إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع القواعد الحزبية وتكريس الدفاع عن المنجزات المحققة.
وشكل هذا اللقاء محطة سياسية لاستعراض أبرز ما تحقق خلال المرحلة الحكومية الحالية، حيث شدد المتدخلون على أن الحصيلة تعكس تحولات ملموسة في عدد من القطاعات الحيوية، رغم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي طبعت الظرفية. وتم التأكيد، في هذا السياق، على أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة شملت مجالات استراتيجية، خاصة الصحة والحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار، بما يعزز أسس الدولة الاجتماعية.
وفي قطاع الصحة، توقف المشاركون عند ورش تأهيل 1400 مركز صحي على الصعيد الوطني، الذي انطلق من إقليم الحوز، باعتباره مشروعاً مهيكلاً يروم تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف البنيات التحتية.
كما عرف اللقاء نقاشاً سياسياً حول ضرورة الحفاظ على نفس الزخم الإصلاحي، مع استحضار التحديات المطروحة، لا سيما في قطاع الفلاحة، وملف التشغيل، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. وأكد المتدخلون أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور، باعتبارها آلية أساسية في بلورة السياسات العمومية.
وتندرج الجولة الإقليمية التي أطلقها الحزب ضمن استراتيجية تنظيمية تهدف إلى تعزيز تماسك الصفوف، والإنصات لانشغالات المناضلين، في أفق إعداد برنامج انتخابي يستجيب لتطلعات المواطنين، ويرتكز على حصيلة حكومية يعتبرها الحزب إيجابية ومؤسسة لمرحلة سياسية جديدة.
وفي ختام اللقاء، شدد مسؤولو الحزب على أهمية مواجهة ما وصفوه بخطاب التيئيس والتبخيس، عبر تقديم معطيات دقيقة حول المنجزات، وتعزيز جسور التواصل مع الرأي العام، بما يساهم في ترسيخ الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.










