زيدان يكشف من البرلمان: 72% من إصلاحات مناخ الأعمال أُنجزت والمغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية

جسر بريس6 مايو 2026آخر تحديث :
زيدان يكشف من البرلمان: 72% من إصلاحات مناخ الأعمال أُنجزت والمغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية

شكل موضوع تحسين مناخ الأعمال والاستثمار محور نقاش برلماني بارز، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية بالغرفة الثانية، حيث قدم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، عرضا مفصلا حول حصيلة الإصلاحات والإجراءات المتخذة لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.

وأكد زيدان أن تحسين مناخ الأعمال لم يعد يقتصر على إجراءات إدارية أو إصلاحات تقنية، بل أضحى ورشا استراتيجيا متكاملا يهدف إلى رفع تنافسية المغرب واستقطاب الاستثمارات المنتجة، في سياق دولي يتسم باحتدام المنافسة على رؤوس الأموال، خاصة في القطاعات الواعدة. وأضاف أن الهدف المركزي يتمثل في خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

وسجل المسؤول الحكومي أن المغرب أحرز تقدما ملموسا في هذا المجال بفضل الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية التي أطلقتها الحكومة تنفيذا للتوجيهات الملكية، مشيرا إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار يمثل تحولا نوعيا، حيث جعل من تحسين مناخ الأعمال أحد ركائزه الأساسية، بما يساهم في بناء منظومة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتثمين المؤهلات الترابية.

وفي هذا السياق، أبرز زيدان أن الحكومة وضعت خارطة طريق استراتيجية للفترة 2023-2026، تعتمد على مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب القطاع البنكي، وتركز على تحسين الشروط الهيكلية للاستثمار، وتعزيز التنافسية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، فضلا عن ترسيخ مبادئ النزاهة والوقاية من الفساد.

تقدم ملموس في تنزيل الإصلاحات

وكشف الوزير أن خارطة الطريق تشمل 10 أوراش كبرى و46 مبادرة، تم تفعيل 98 في المائة منها، فيما بلغت نسبة الإنجاز الفعلي 72 في المائة، ما يعكس دينامية الإصلاحات الجارية.

ومن بين أبرز الإجراءات التي تم تنزيلها، اعتماد إطار قانوني جديد يسهل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية، إلى جانب تأطير آجال الأداء، وتحديد لائحة القرارات الإدارية المرتبطة بالاستثمار، مع تقليص آجال معالجتها إلى سقف لا يتجاوز 30 يوما.

كما تم اعتماد مجموعة من القوانين الحيوية التي تهم المناطق الصناعية، والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتمويل التعاوني، إضافة إلى رقمنة إحداث المقاولات وتفعيل آليات التحكيم والوساطة الاتفاقية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحسن مناخ الأعمال.

تبسيط المساطر ورقمنة الخدمات

وفي ما يتعلق بتبسيط المساطر، شدد زيدان على أن هذا الورش يعد من الركائز الأساسية لتخفيف العبء الإداري عن المستثمرين، حيث تم تبسيط 22 قرارا إداريا، ما مكن من تقليص الوثائق المطلوبة بنسبة 45 في المائة في المتوسط.

وتوزعت نسب التقليص بين 60 في المائة بالنسبة لوثائق مقبولية المشاريع، و50 في المائة في ما يتعلق بالعقار، و33 في المائة لتراخيص البناء، و45 في المائة لرخص الاستغلال، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في مساطر الاستثمار.

كما تم تفعيل اللاتمركز الإداري في 16 قرارا لتسريع معالجة الملفات على المستوى الجهوي، إلى جانب مواصلة تطوير منصة CRI Invest التي تتيح رقمنة المسارات الاستثمارية وتعزيز الشفافية.

دينامية جهوية لتعزيز الاستثمار

وفي ختام عرضه، توقف الوزير عند الجهود المبذولة لتجويد المسارات الاستثمارية وتعزيز دور الجهات، مشيرا إلى العمل الجاري على تبسيط وتحسين 15 مسارا استثماريا متكاملا، تم اختيارها بناء على قدرتها على خلق فرص الشغل وجذب الاستثمارات الخاصة.

كما نوه بالدور المتنامي للجان الجهوية الموحدة للاستثمار، التي أصبحت منذ يناير 2025 مخولة للمصادقة على المشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، وهو ما من شأنه تعزيز الدينامية الاقتصادية على المستوى الترابي وتقريب القرار الاستثماري من الفاعلين المحليين.

ويؤكد هذا التوجه، بحسب المسؤول الحكومي، التزام المغرب بمواصلة إصلاحاته الهيكلية، بما يعزز موقعه كوجهة مفضلة للاستثمار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة