تيفلت .. سبع سنوات من الانتظار.. متضررو “شقروف” يطالبون بفتح تحقيق في ملف الاستيلاء على أصل تجاري

جسر بريس12 مايو 2026آخر تحديث :
تيفلت .. سبع سنوات من الانتظار.. متضررو “شقروف” يطالبون بفتح تحقيق في ملف الاستيلاء على أصل تجاري

تيفلت – اقليم الخميسات ، خرج متضررو ملف “شقروف” عن صمتهم، عبر نداء مفتوح موجّه إلى الرأي العام الوطني وكل “الضمائر الحية”، بعد سبع سنوات من التقاضي والانتظار داخل أروقة القضاء، في قضية تتعلق – حسب تعبيرهم – بـ”الاستيلاء على أصل تجاري لمقهى وسرقة جميع معداته وتجهيزاته”، دون الوصول إلى حكم نهائي يعيد لهم حقوقهم أو يكشف حقيقة ما جرى.

وأوضح المتضررون، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن القضية انطلقت سنة 2018 أمام الغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف، حيث كان أملهم معقودا على أن “يأخذ القانون مجراه الطبيعي”، خاصة وأن الملف، وفق روايتهم، يتضمن وثائق وخبرات قانونية وتقنية كافية للحسم في مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية.

وأشار أصحاب النداء إلى أن الملف عرف سلسلة طويلة من التأجيلات، بعدما تعاقب عليه قاضيان للتحقيق، حيث استغرق القاضي الأول أكثر من سنتين دون اتخاذ قرار حاسم، قبل أن ينتقل الملف إلى قاض ثان ظل بين يديه حوالي خمس سنوات أخرى.

وأضاف المصدر ذاته أن الملف شهد تطورات “صادمة”، خصوصا بعد وفاة محاميهم الأستاذ الراحل أحمد الحريري سنة 2025، والذي كان قد وجّه، بحسب البيان، رسالة إلى رئيس المحكمة بشأن القضية، قبل أن يصدر في النهاية قرار بعدم الاختصاص، وهو القرار الذي اعتبره المتضررون “مجحفا” ولا ينسجم مع الوقائع والوثائق المضمنة بالملف.

وتساءل المتضررون عن أسباب ضياع سبع سنوات كاملة من عمر الملف دون حسم، وعن الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا التأخير، مؤكدين أن هذه الوضعية خلفت لهم أضرارا نفسية ومادية واجتماعية كبيرة، فضلا عن فقدانهم “الإحساس بالأمان القانوني” وضياع أصلهم التجاري.

وأكد أصحاب النداء أن مطلبهم لا يستهدف مؤسسة القضاء، بل يندرج ضمن المطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الحق في محاكمة عادلة داخل آجال معقولة، كما ينص على ذلك الدستور والقانون.

وطالب المتضررون بفتح تحقيق جدي في أسباب التأخر غير المبرر الذي عرفه الملف طوال سنوات، ومراجعة قرار عدم الاختصاص بما يضمن حماية حقوقهم، إلى جانب ضمان عدم إفلات أي طرف من المحاسبة في حال ثبوت تورطه في الاستيلاء أو السرقة أو عرقلة العدالة.

وختم أصحاب النداء رسالتهم بالتأكيد على أن “العدالة البطيئة ليست عدالة”، معتبرين أن إصلاح منظومة العدالة يبدأ بالإنصات لمعاناة المتقاضين وضمان قضاء منصف وسريع وفعال يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة