عز الدين السريفي
احتضنت المؤسسة الدبلوماسية، في إطار الدورة الـ153 للملتقى الدبلوماسي، لقاء سياسيا ودبلوماسيا بارزا جمع عددا من السفراء المعتمدين لدى جلالة الملك محمد السادس بقيادات حزب حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بدينامية المشهد الحزبي والسياسي بالمملكة.
وشهد هذا اللقاء حضور أزيد من 40 سفيرا وممثلا لمنظمات دولية، إلى جانب كل من محمد شوكي، رئيس الحزب، ومحمد غيات عضو المكتب السياسي، حيث شكل الموعد مناسبة للتعريف بالقيادات الحزبية الجديدة المنتخبة، وفتح نقاش موسع حول التحولات السياسية والتنموية التي يعرفها المغرب في سياق إقليمي ودولي متسارع.
وفي كلمة بالمناسبة، استعرض محمد شوكي المسار السياسي والتنظيمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مبرزا ما وصفه بـ”التراكم السياسي والتنظيمي” الذي مكن الحزب من التحول إلى فاعل أساسي داخل الساحة السياسية الوطنية، وقوة اقتراحية تضع القضايا الاستراتيجية للمملكة ضمن أولوياتها.
وأكد شوكي أن الحزب، من خلال قيادته للحكومة الحالية، استطاع تنزيل مجموعة من الإصلاحات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يمثل “أرضية صلبة” لمواصلة الإصلاح وتعزيز ثقة المواطنين في المشروع السياسي الذي يقوده الحزب.
وشدد رئيس “الأحرار” على أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة استكمال أوراش التنمية والإصلاح، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع تطلعات المغاربة ويعزز دولة المؤسسات والتنمية الشاملة.
كما لم يخف شوكي طموح الحزب في تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مبرزا أن الرهان الأساسي يتمثل في تقوية التنظيمات الحزبية، وتعزيز سياسة القرب والإنصات للمواطنين، بهدف تكريس استمرارية المشروع السياسي للحزب وترسيخ حضوره كقوة سياسية مواكبة لتحولات “مغرب المستقبل”.
من جهته، أوضح عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن تقليد دأبت عليه المؤسسة، يقوم على استضافة القيادات الحزبية الجديدة لتمكين السفراء وممثلي الهيئات الدولية من الاطلاع عن قرب على تطور الحياة السياسية بالمغرب، وعلى الأدوار التي تضطلع بها الأحزاب في تأطير المواطنين والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وشكل اللقاء أيضا فرصة لتسليط الضوء على المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال البناء الديمقراطي، القائم على التعددية الحزبية والمشاركة المواطنة والحكامة الجيدة، إلى جانب مناقشة التحديات الوطنية الكبرى المرتبطة بتنزيل النموذج التنموي الجديد، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الجهوية المتقدمة، فضلا عن مواجهة رهانات الماء والمناخ والأمن الغذائي والتحول الرقمي.










