عز الدين السريفي
في مشهد يعكس دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، استقبل “عبد الصمد عرشان”، رئيس المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، عدداً من ساكنة مختلف أحياء المدينة مباشرة بعد اختتام أشغال الجلسة الأولى من دورة ماي، وذلك بمقر دار المواطن، في خطوة تؤكد نهج سياسة القرب والانفتاح على هموم المواطنين.
اللقاء، الذي جمع رئيس المجلس الجماعي بمواطنين يمثلون أحياء متعددة من بينها سهب الحرشة، الحي الجديد، دوار دراعو وأحياء أخرى، تحول إلى فضاء حقيقي للنقاش الصريح حول عدد من القضايا اليومية التي تؤرق الساكنة، خاصة المرتبطة بالخدمات الأساسية، والبنيات التحتية، والتأهيل الحضري، إلى جانب المشاكل التي تعاني منها بعض الوداديات السكنية والأحياء التي ما تزال في طور التجهيز.
وخلال هذا اللقاء التواصلي، استمع رئيس المجلس الجماعي إلى سلسلة من الشكايات والمطالب المرتبطة بواقع عدد من الأحياء، حيث عبّر المواطنون عن انتظاراتهم بخصوص تحسين ظروف العيش، وتسريع وتيرة التأهيل، وإيجاد حلول عملية للإكراهات التي تعيشها بعض المناطق التي ما تزال تفتقر إلى عدد من المرافق والخدمات الضرورية.
وأكد “عبد الصمد عرشان” خلال تفاعله مع الحاضرين، أن المجلس الجماعي يضع قضايا الساكنة ضمن أولوياته، مشدداً على أن أبواب الجماعة ستظل مفتوحة أمام المواطنين للاستماع إلى انشغالاتهم والتفاعل معها بجدية ومسؤولية، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على الحوار المباشر والبحث عن حلول واقعية قابلة للتنفيذ.
كما أوضح رئيس المجلس أن عدداً من الملفات المطروحة يحتاج إلى دراسة تقنية وإدارية دقيقة، مؤكداً التزامه بالعمل على تتبع مختلف القضايا المطروحة وإيجاد مخارج عملية لها في أقرب الآجال الممكنة، بما يضمن خدمة مصالح مدينة تيفلت وتعزيز مسار التنمية المحلية بها.
ومن جهتهم، عبّر عدد من المواطنين الحاضرين عن ارتياحهم للأجواء التي طبعها اللقاء، مشيدين بحسن الاستقبال والتفاعل الإيجابي الذي أبداه رئيس المجلس الجماعي ونائبه مع مختلف الشكايات المطروحة، معتبرين أن التواصل المباشر مع المسؤولين المحليين يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ الثقة وتقوية جسور التواصل بين المنتخبين والساكنة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد المطالب المجتمعية بضرورة اعتماد سياسة القرب، والانفتاح على انتظارات المواطنين، وجعل الحوار المباشر آلية أساسية لمعالجة الإشكالات اليومية التي تمس حياة الساكنة، خاصة في المدن التي تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً وتحديات تنموية متزايدة.










