شوكي : حكومة أخنوش حوّلت “المستحيل” إلى واقع… والتعليم والصحة في صدارة الدولة الاجتماعية

جسر بريس14 مايو 2026آخر تحديث :
شوكي : حكومة أخنوش حوّلت “المستحيل” إلى واقع… والتعليم والصحة في صدارة الدولة الاجتماعية

عز الدين السريفي

في خطاب سياسي حمل رسائل قوية إلى خصوم الأغلبية الحكومية، استعرض محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من مدينة القنيطرة، حصيلة الحكومة في القطاعات الاجتماعية، مؤكدا أن حكومة عزيز أخنوش نجحت في الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجازات الملموسة، خاصة في قطاعي التعليم والصحة اللذين يشكلان جوهر مشروع “الدولة الاجتماعية”.

وخلال اللقاء التواصلي المنظم ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، شدد شوكي أمام مناضلات ومناضلي الحزب على أن الحكومة الحالية تستحق عن جدارة وصف “حكومة الالتزامات”، لأنها جعلت القضايا الاجتماعية في قلب أولوياتها، بعيدا عن الحسابات السياسوية والشعارات الفارغة.

وأكد رئيس الحزب أن إصلاح المدرسة المغربية لم يعد مجرد عنوان للاستهلاك السياسي، بل تحول إلى أوراش حقيقية يتم تنزيلها على أرض الواقع، مشيدا بالدور الذي يقوم به محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في قيادة إصلاحات هيكلية وصفها بالضرورية والحاسمة لمستقبل المنظومة التعليمية.

وفي رسالة مباشرة إلى المنتقدين، اعتبر شوكي أن بعض الأصوات السياسية اختارت “الخطابة الغوغائية” بدل تقديم بدائل واقعية، مؤكدا أن لغة الأرقام والنتائج هي الرد الحقيقي على حملات التشويش التي تستهدف العمل الحكومي.

ولم يفوت المتحدث الفرصة للتذكير بأحد أبرز الملفات التي ظلت لسنوات توصف بـ”المستحيلة”، والمتعلقة بتمكين أساتذة التعليم الابتدائي من الترقية خارج السلم، قبل أن تنجح حكومة أخنوش في طي هذا الملف الذي ظل عالقا لعقود، في خطوة اعتبرها دليلا واضحا على وجود إرادة سياسية حقيقية لإنصاف الأسرة التعليمية.

وفي السياق ذاته، أبرز شوكي أن التحولات التي تعرفها المملكة لا تقتصر على قطاع التعليم فقط، بل تمتد كذلك إلى قطاع الصحة، الذي يشهد بدوره دينامية غير مسبوقة عبر تعميم وتأهيل المراكز الصحية بمختلف الجماعات والمناطق، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس عدالة مجالية وخدمات صحية تحفظ كرامة المواطن.

وأكد رئيس “الأحرار” أن المغاربة أصبحوا اليوم يلمسون نتائج الإصلاحات بشكل مباشر في حياتهم اليومية، سواء من خلال تحسين الخدمات العمومية أو عبر توسيع برامج الحماية الاجتماعية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة العمل الجاد وعدم الالتفات إلى “ضجيج المزايدات السياسية” التي لا تقدم حلولا بقدر ما تراهن على التشكيك والتيئيس.

وختم شوكي مداخلته بالتأكيد على أن مشروع الدولة الاجتماعية الذي يقوده الملك محمد السادس دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، وأن الحكومة عازمة على مواصلة تنزيل التزاماتها كاملة، رغم الإكراهات والتحديات، لأن رهانها الأساسي هو استعادة ثقة المواطن في السياسة وفي المؤسسات من خلال الإنجاز الميداني الحقيقي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة