عز الدين السريفي
شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، إطلاق البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية، في خطوة جديدة تروم تسريع وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالتبادل التجاري، وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي وقاري في مجال التجارة واللوجستيك.
وأكد المدير العام لشركة بورتنيت، يوسف أحوزي، خلال حفل الإطلاق، أن هذه البوابة تمثل مرحلة متقدمة في مسار تحديث التجارة الخارجية المغربية، من خلال توفير منصة رقمية موحدة تضمن مسارا أكثر وضوحا وسرعة وفعالية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، بما ينعكس إيجابا على تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المنصة تجمع أكثر من 60 هيئة وإدارة ضمن فضاء رقمي موحد، يتيح إدخال المعطيات مرة واحدة، وتتبع الملفات بشكل آني، إلى جانب ضمان الولوج المستمر للخدمات على مدار الساعة، ما من شأنه تقليص الزمن الإداري وتحسين تجربة المستثمرين والمصدرين.
وأشار أحوزي إلى أن حجم المبادلات التجارية الخارجية للمملكة بلغ حوالي 1300 مليار درهم خلال سنة 2025، معتبرا أن كل يوم يتم ربحه في معالجة الملفات، وكل إجراء يتم تبسيطه، يشكل دعامة مباشرة لتحسين تنافسية المغرب وجاذبيته الاقتصادية.
من جانبه، أبرز رئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، حسن السنتيسي الإدريسي، الأهمية الاستراتيجية لتبسيط إجراءات التجارة الخارجية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة الدولية.
وأكد أن تنافسية الدول لم تعد ترتبط فقط بجودة المنتجات أو قوة الاتفاقيات التجارية، بل أصبحت تقاس أيضا بسرعة المساطر وفعالية البيئة اللوجستية والتنظيمية، معتبرا أن البوابة الجديدة تشكل خطوة عملية لتنزيل خارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027.
بدوره، اعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، أن إطلاق هذه المنصة ينسجم مع أولويات المقاولة المغربية، وعلى رأسها التبسيط الإداري والرقمنة وتعزيز انفتاح القطاع الخاص على الأسواق الدولية.
وأوضح أن البوابة ستمنح المقاولات إمكانية التركيز على تطوير أنشطتها واستثماراتها، بدل استنزاف الوقت والموارد في تدبير المساطر المعقدة، مشيرا إلى أن المنصة ستساهم أيضا في تعزيز التنافسية اللوجستية والتصديرية، عبر توفير نقطة دخول موحدة ورؤية آنية لمراحل معالجة الملفات.
كما شدد على أن هذه الأداة الرقمية ستساعد على تحقيق إدماج مجالي أفضل، من خلال تمكين الفاعلين الاقتصاديين بمختلف جهات المملكة من الاستفادة من نفس مستوى الخدمات والولوج المتاح داخل الأقطاب الاقتصادية الكبرى.
ويعكس إطلاق البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية توجها متواصلا نحو تحديث الإدارة التجارية واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي، بما يدعم بناء منظومة أكثر مرونة وشفافية ونجاعة، قادرة على مواكبة رهانات التنافسية الوطنية والانفتاح الاقتصادي الدولي.










