في خطوة جديدة تعكس توجه المغرب نحو تعزيز بنيته التحتية الرقمية ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بشراكة مع إنوي، عن إطلاق برنامج استراتيجي للتعاون يهدف إلى تسريع نشر البنيات التحتية للاتصالات وتوسيع الشبكة الوطنية للألياف البصرية عالية الصبيب، في إطار رؤية مشتركة تروم دعم السيادة الرقمية للمملكة وتعزيز تنافسيتها في أفق سنة 2030.
ووفق بلاغ مشترك صادر عن الطرفين، فإن هذه الشراكة تأتي في سياق الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال التحول الرقمي، حيث أصبحت البنية التحتية الرقمية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التزايد المستمر للطلب على خدمات الاتصال السريع والفعال لفائدة المواطنين والمقاولات والمؤسسات العمومية والخاصة.
وأوضح البلاغ أن الاتفاق يرتكز على تطوير شبكة وطنية متطورة للألياف البصرية ذات قدرة عالية جدًا، بما يمكن من توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة خدمات الاتصالات والربط الرقمي بمختلف جهات المملكة، مع الاستفادة من التكامل التقني واللوجستي الذي يجمع بين خبرة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والإمكانات التكنولوجية لشركة “إنوي”.
ويراهن الطرفان على إرساء نموذج جديد للتكامل العملياتي في تدبير البنيات التحتية الرقمية، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة لتحديث وتوسيع شبكات الاتصالات، بما يواكب الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، ويساهم في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الرقمية، خصوصًا بالمناطق القروية والنائية.
كما تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا واسعة أمام تطوير خدمات رقمية متقدمة تشمل تدبير المعطيات التشغيلية، وتعزيز الشبكات الذكية، وتطوير منظومات الأمن السيبراني، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
وأكد البلاغ أن الشراكة الجديدة تعتمد أيضًا على حلول مبتكرة لتعزيز مرونة البنيات التحتية الرقمية، عبر توفير أنظمة الازدواجية الاحتياطية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتقوية قدرة الشبكات الوطنية على مواجهة الأعطاب التقنية أو الهجمات السيبرانية المحتملة.
وتعكس هذه الخطوة التوجه المتنامي للمغرب نحو بناء منظومة رقمية متطورة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية، في إطار رؤية استراتيجية تجعل من الرقمنة والاتصال رافعتين أساسيتين لتعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية بالقارة الإفريقية.










