رواندا تطلب دعم المغرب لترشيح موشيكيوابو لولاية جديدة على رأس الفرانكفونية

جسر بريس21 مايو 2026آخر تحديث :
رواندا تطلب دعم المغرب لترشيح موشيكيوابو لولاية جديدة على رأس الفرانكفونية

دخلت جمهورية رواندا رسمياً على خط المشاورات الدبلوماسية المرتبطة بمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية، بعدما وجه الرئيس الرواندي Paul Kagame رسالة إلى الملك Mohammed VI، يلتمس فيها دعم المملكة لترشيح وزيرة الخارجية الرواندية السابقة Louise Mushikiwabo لولاية جديدة على رأس المنظمة.

وسلم الرسالة وزير الخارجية الرواندي Olivier Jean Patrick Nduhungirehe إلى نظيره المغربي Nasser Bourita، اليوم الخميس بالرباط، خلال زيارة حملت أبعاداً سياسية ودبلوماسية تعكس متانة العلاقات المتنامية بين الرباط وكيغالي، في ظل تقارب متزايد بين البلدين على مستوى القضايا الإفريقية والدولية.

وأكد الوزير الرواندي، خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه حل بالمغرب بصفته مبعوثاً خاصاً للرئيس بول كاغامي، حاملاً رسالة موجهة إلى الملك محمد السادس تتعلق بطلب دعم المغرب لترشيح لويز موشيكيوابو لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية.

وأوضح المسؤول الرواندي أن اللقاء مع ناصر بوريطة شكل أيضاً مناسبة لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، عبر تكثيف اللقاءات والالتزامات الدبلوماسية خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى وجود إرادة مشتركة لدى قائدي البلدين لتطوير التعاون الثنائي والدفاع عن المصالح الإفريقية داخل المحافل الدولية.

كما تطرقت المباحثات، بحسب الوزير الرواندي، إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل ما وصفه بتقارب الرؤى بين الرباط وكيغالي بشأن ضرورة تعزيز التعاون الإفريقي واعتماد مقاربات براغماتية في معالجة التحديات التي تواجه القارة.

وفي سياق متصل، أشار أوليفيه جون باتريك ندوهونغيريهي إلى مشاركته، خلال زيارته إلى الرباط، في اجتماع حول حفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني، نظمته المملكة المغربية إلى جانب France والمنظمة الدولية للفرانكفونية، معتبراً أن اللقاء شكل فرصة لتعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء بشأن قضايا الأمن والاستقرار داخل الفضاء الفرانكفوني.

وتعد المنظمة الدولية للفرانكفونية Organisation internationale de la Francophonie واحدة من أبرز التكتلات متعددة الأطراف التي تجمع الدول الناطقة باللغة الفرنسية، إذ تأسست خلال سبعينيات القرن الماضي بهدف تعزيز التعاون الثقافي واللغوي، قبل أن تتحول تدريجياً إلى منصة سياسية واقتصادية تُعنى بقضايا الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان ودعم الاستقرار، خصوصاً في القارة الإفريقية.

ويحظى منصب الأمين العام للمنظمة بأهمية متزايدة داخل منظومة العلاقات الدولية، بالنظر إلى الدور السياسي والدبلوماسي الذي بات يضطلع به المسؤول الأول عن المنظمة، سواء في تمثيل الدول الأعضاء داخل المؤسسات الدولية أو في الدفاع عن قضايا الفضاء الفرانكفوني ضمن التوازنات الجيوسياسية العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة