في عز الحرارة وقبل العيد.. تيفلت بدون ماء والمسؤولون لا يحركون ساكنا

جسر بريس23 مايو 2026آخر تحديث :
في عز الحرارة وقبل العيد.. تيفلت بدون ماء والمسؤولون لا يحركون ساكنا

عز الدين السريفي

تعيش مدينة تيفلت على وقع أزمة عطش خانقة تزداد حدتها يوما بعد يوم، في وقت تستعد فيه الأسر لاستقبال عيد الأضحى وسط موجة حرارة مفرطة تضرب المنطقة، ما جعل معاناة المواطنين تتفاقم بشكل غير مسبوق، في ظل صمت مريب من طرف المسؤولين الإقليميين الذين لم يحركوا ساكنا إلى حدود الساعة.

وأكد عدد من سكان الأحياء المتضررة أن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب أصبحت تمتد لساعات طويلة، وأحيانا ليوم كامل، دون أي توضيحات رسمية أو تواصل يخفف من حالة الاحتقان والغضب التي تخيم على المدينة، خصوصا مع الارتفاع المهول في درجات الحرارة والحاجة المتزايدة للماء خلال هذه الفترة الحساسة.

وتطرح الساكنة أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الوضع، معتبرة أن ما يحدث لا يمكن تبريره فقط بضغط الاستهلاك، بل يكشف بالأساس عن غياب تدبير استباقي للأزمة وافتقاد حلول عملية تضمن الحد الأدنى من حق المواطنين في التزود بالماء، خاصة مع اقتراب مناسبة دينية واجتماعية بحجم عيد الأضحى.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأسر تدخلا عاجلا من السلطات الإقليمية والمصالح المعنية، يتواصل الصمت الرسمي بشكل يثير الاستياء، حيث لم تصدر أي توضيحات دقيقة بشأن مدة الانقطاعات أو الإجراءات الاستعجالية التي سيتم اتخاذها لتفادي تفاقم الوضع خلال الأيام المقبلة.

عدد من الفاعلين المحليين اعتبروا أن ما تعيشه تيفلت اليوم “إهانة حقيقية لكرامة المواطنين”، مشددين على أن المدينة لا يمكن أن تواجه حرارة الصيف وعيد الأضحى بالعطش والمعاناة اليومية، بينما يكتفي المسؤولون بالمراقبة من بعيد دون أي تدخل ملموس يرقى إلى حجم الأزمة.

وأمام هذا الوضع المتأزم، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة عامل إقليم الخميسات وكافة الجهات المختصة بالخروج عن صمتها، والتحرك الفوري لإيجاد حلول عاجلة تنهي معاناة آلاف الأسر، قبل أن تتحول أزمة الماء بمدينة تيفلت إلى شرارة غضب اجتماعي يصعب احتواؤها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة