أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن عيد الأضحى لسنة 1447 هـ/2026 م مرّ في ظروف صحية مُرضية على المستوى الوطني، وذلك بفضل التعبئة الاستثنائية التي قامت بها مختلف مصالحه البيطرية والتقنية، إلى جانب انخراط عدد من الشركاء والمتدخلين لضمان سلامة الأضاحي واللحوم الموجهة للاستهلاك.
وأوضح المكتب، في بلاغ صحفي، أن نجاح هذه العملية يعود إلى برنامج العمل الخاص الذي تم اعتماده بمناسبة العيد، والذي شمل تعبئة نحو 500 طبيب وتقني بيطري ضمن نظام المداومة على امتداد أيام العيد، بهدف مواكبة المواطنين والتدخل السريع لمعالجة مختلف الحالات والاستفسارات المرتبطة بسلامة الأضاحي.
وفي إطار تتبع الحالة الصحية للحوم الأضاحي، أفادت “أونسا” بأن مصالحها البيطرية قامت بفحص أكثر من 3750 سقيطة بمختلف جهات المملكة، للتأكد من سلامة اللحوم وجودتها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها.
كما انتقلت فرق المكتب إلى حوالي 350 منزلاً استجابة لطلبات المواطنين، حيث أجرت معاينات مباشرة للحوم وقدمت الإرشادات والتوجيهات الضرورية المتعلقة بشروط الحفظ والسلامة الصحية، في خطوة تعكس اعتماد المكتب لمقاربة القرب والتواصل المباشر مع المستهلكين.
وسجل المصدر ذاته تفاعلاً واسعاً مع المواطنين عبر قنوات التواصل المختلفة، إذ تمت معالجة أكثر من 2000 اتصال هاتفي ورسالة واردة عبر منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للمكتب، وذلك في إطار مواكبة مستمرة لشكايات واستفسارات المواطنين خلال فترة العيد.
وفي السياق نفسه، واصلت المصالح المختصة التابعة لـ”أونسا” عمليات المراقبة والتفتيش بالمجازر المعتمدة ومحلات الجزارة، للتأكد من مطابقة اللحوم والأحشاء للمعايير الصحية وضمان احترام شروط الجودة والسلامة الغذائية.
وأكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن هذه النتائج الإيجابية تعكس فعالية منظومة المراقبة والتتبع التي تم تفعيلها خلال عيد الأضحى، مشدداً على أن حماية صحة المستهلك تظل أولوية أساسية ضمن استراتيجيته القائمة على الإنصات الفعال والقرب من المواطنين، خاصة خلال المناسبات ذات الطابع الاستهلاكي الواسع.
وتبرز هذه الحصيلة حجم الجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين لضمان مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف الصحية، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة المراقبة الصحية ويكرس ثقافة السلامة الغذائية










