غضب في تيفلت.. عرشان يتهم وزارة بنعلي بالتراجع عن وعود إغلاق مطرح غابة القريعات

جسر بريس1 يونيو 2026آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

عز الدين السريفي

دخل عبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية ورئيس جماعة تيفلت، في مواجهة مباشرة مع ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بسبب ما وصفه بعدم وفاء الوزارة بالتزاماتها السابقة الرامية إلى إيجاد حل نهائي لمشكل مطرح النفايات المتواجد بغابة القريعات، والذي بات يشكل مصدر قلق متزايد للساكنة المحلية وخطرا حقيقيا على الصحة العامة والبيئة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من استمرار تداعيات هذا المطرح، الذي تحول، بحسب فاعلين محليين وجمعويين، إلى بؤرة للتلوث ومصدر للروائح الكريهة والانبعاثات المضرة، فضلا عن المخاوف المرتبطة بتأثيراته السلبية على الموارد الطبيعية والغطاء الغابوي والتوازن البيئي بالمنطقة.

وأكد عرشان أن الساكنة لم تعد تقبل المزيد من الوعود أو التأجيلات، خاصة بعد سلسلة من الالتزامات التي تم الإعلان عنها في وقت سابق لمعالجة هذا الملف الذي عمر طويلا دون أن يعرف طريقه إلى الحل. واعتبر أن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل التعهدات الحكومية المتعلقة بحماية البيئة وضمان حق المواطنين في العيش داخل محيط سليم وآمن.

وأضاف أن مطرح القريعات لم يعد مجرد مشكل تدبيري مرتبط بتدبير النفايات، بل أصبح قضية بيئية وصحية بامتياز، تستوجب تدخلا عاجلا وحاسما من طرف الجهات المختصة، قبل أن تتفاقم الأضرار وتتحول إلى أزمة يصعب احتواؤها مستقبلا.

ويحذر عدد من المتتبعين للشأن البيئي من استمرار هذا الوضع، معتبرين أن غابة القريعات، بما تمثله من قيمة بيئية وطبيعية، تستحق حماية أكبر وإجراءات أكثر صرامة للحفاظ عليها من مختلف أشكال التلوث والإهمال.

وتعيد هذه المواجهة السياسية بين عرشان ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ملف مطرح القريعات إلى واجهة النقاش العمومي، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر الحلول الموعودة، وتحديد المسؤوليات، وتسريع تنزيل إجراءات عملية تنهي معاناة الساكنة وتضع حدا لخطر بيئي بات يهدد المنطقة بشكل يومي.

وفي انتظار رد الوزارة الوصية، يظل ملف مطرح القريعات عنوانا بارزا لفجوة الثقة بين الوعود المعلنة والواقع الميداني، بينما تتطلع الساكنة إلى حلول ملموسة تنهي سنوات من الانتظار وتعيد الاعتبار لحقها في بيئة نظيفة وصحة آمنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة