الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الخدمات المالية بالمغرب.. “فيزا” تستكشف آفاق التحول الرقمي والشمول البنكي

جسر بريس4 يونيو 2026آخر تحديث :
الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الخدمات المالية بالمغرب.. “فيزا” تستكشف آفاق التحول الرقمي والشمول البنكي

عز الدين السريفي

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي العالمي، احتضن برج محمد السادس بمدينة سلا، الثلاثاء 2 يونيو 2026، فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى “Visa Fintech Day 26”، الذي نظمته شركة “فيزا” العالمية المتخصصة في أنظمة الدفع الإلكتروني، بمشاركة فاعلين من القطاعين المالي والتكنولوجي، لمناقشة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات البنكية وتعزيز الشمول المالي بالمغرب.

وشكل الملتقى منصة للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل التكنولوجيا المالية، حيث تركزت النقاشات على دور الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في تسهيل المعاملات المالية وتحسين تجربة المستخدمين، إلى جانب استعراض الجهود التي يبذلها المغرب في مجال التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية للخدمات المالية.

وأكد سامي رمضان، المدير العام لشركة “فيزا” بالمغرب، أن هذا الحدث يهدف إلى فتح نقاش واسع بين مختلف المتدخلين في منظومة التكنولوجيا المالية حول كيفية الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي لتطوير القطاع البنكي وجعله أكثر كفاءة وشمولية. وأضاف أن الرهان الأساسي يتمثل في توسيع دائرة الاستفادة من الخدمات المالية والوصول إلى فئات جديدة من المواطنين، خاصة أولئك الذين لا يزالون خارج المنظومة البنكية التقليدية.

وأوضح رمضان أن المغرب يتوفر على قاعدة مهمة من مستخدمي البطاقات البنكية، إذ يقدر عددها بنحو 22 مليون بطاقة، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في محدودية استخدامها في عمليات الأداء الإلكتروني، حيث لا يتجاوز عدد البطاقات المستعملة فعلياً في المعاملات التجارية حوالي 6 ملايين بطاقة، مقابل 16 مليون بطاقة تظل بعيدة عن الاستخدام المنتظم في الأداء والخدمات الرقمية.

ويرى المتدخلون أن هذا المعطى يعكس وجود هامش واسع للنمو أمام خدمات الأداء الإلكتروني والتكنولوجيا المالية، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي تعرفها المملكة، وتنامي الاعتماد على الحلول الذكية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

من جانبه، أبرز مصطفى الهلالي، المدير التنفيذي للمركز المغربي للتكنولوجيا المالية، أهمية هذا الملتقى في تسليط الضوء على نتائج “الكتاب الأبيض” الخاص بقطاع التكنولوجيا المالية بالمغرب، والذي يقدم رؤية شاملة حول واقع القطاع وآفاق تطويره. كما اعتبر أن اللقاء يشكل مناسبة لتشخيص التحديات القائمة والعمل على تجاوزها من خلال شراكات تجمع بين القطاعين العام والخاص.

وأشار الهلالي إلى أن المغرب يحتل موقعاً متقدماً على مستوى التكنولوجيا المالية مقارنة بعدد من الدول الإفريقية، مستفيداً من توفر رؤية موحدة لدى المؤسسات الحكومية والهيئات العمومية بشأن تطوير الاقتصاد الرقمي، فضلاً عن وجود إرادة سياسية واستثمارية داعمة للابتكار والتحديث.

ويؤكد هذا التوجه أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو بناء منظومة مالية رقمية أكثر تطوراً، قادرة على استثمار إمكانات الذكاء الاصطناعي لتوسيع الخدمات البنكية وتحسين جودتها، بما يعزز الشمول المالي ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني في عصر التحول الرقمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة