محمد شوكي: “الحمامة” ستتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة ونشتغل بمنطق الاستمرارية

جسر بريس25 فبراير 2026آخر تحديث :
محمد شوكي: “الحمامة” ستتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة ونشتغل بمنطق الاستمرارية

توقع محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أن يتصدر حزب “الحمامة” نتائج الانتخابات التشريعية المرتقبة في خريف السنة الجارية، مؤكداً أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة تنظيمية وسياسية، ورافضاً ما وصفه بـ“الإشاعات” حول وجود انسحابات عقب انتخاب القيادة الجديدة.

وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء جهوي موسع احتضنته مدينة فاس، وجمع أعضاء الحزب بجهة فاس مكناس، في إطار سلسلة لقاءات تواصلية أطلقها الحزب بعد مؤتمره الاستثنائي الأخير. وقال في هذا السياق: “كثرت علينا الهضرة والأقاويل، لذلك ننظم هذه اللقاءات داخل هيئات الحزب وفي مختلف جهات المملكة”، في إشارة إلى ما يتم تداوله بشأن وضع الحزب الداخلي.

نفي الإشاعات والتأكيد على “حزب المؤسسات”

ورفض الزعيم الجديد لحزب “الحمامة” ما سماه “الكثير من الكلام حول الانسحابات وغيرها”، مشدداً على أن “كل ما يقال مجرد إشاعات لأننا في حزب مؤسسات شعاره الاستمرارية”. وأكد أن المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار “ترسخ”، وأن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في مواصلة الإصلاح وخدمة المواطنين.

وأضاف شوكي أن الرهان المطروح اليوم أمام الحزب هو “تجاوز الهواجس التي يعيشها”، معتبراً أنها نفسها التي رافقت مرحلة القيادة السابقة بقيادة عزيز أخنوش، قبل أن تتحول، بحسب تعبيره، إلى برامج وسياسات عمومية مدعومة بالميزانية.

“خصنا نربحو الانتخابات”

وفي لهجة تعب mobilizatrice، شدد شوكي على ضرورة الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة قائلاً: “خصنا نربحو الانتخابات وعلينا أن نقتنع وأن نقنع المواطنين”، معتبراً أن حصيلة الحكومة التي قادها الحزب خلال الولاية الحالية “كفيلة بتحقيق الهدف”، في إشارة إلى الرهان على المنجز الحكومي لاستمالة الناخبين.

مؤتمر استثنائي وانتقال في القيادة

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أسدل، في 7 فبراير الماضي، الستار على مؤتمره الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة، بانتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلفاً لعزيز أخنوش، الذي قاد التنظيم لعشر سنوات.

وأعلن راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي ورئيس لجنته التحضيرية، فوز شوكي رسمياً بعد عملية اقتراع شارك فيها 1910 مؤتمرين ومؤتمرات صوتوا لصالحه، مقابل 23 صوتاً ملغى. ورغم تقديم ترشيحه وحيداً، تم احترام المساطر القانونية الداخلية والتوجه إلى صناديق الاقتراع، تأكيداً على مبدأ الشفافية والممارسة الديمقراطية داخل الحزب.

كما صوّت المؤتمِرون بالإجماع على تمديد هياكل الحزب الحالية، تمهيداً للمرحلة التنظيمية المقبلة، في انتظار إعادة هيكلة الأجهزة الحزبية استعداداً للاستحقاقات القادمة.

اختبار انتخابي حاسم

ويفتتح انتخاب شوكي مرحلة جديدة داخل التجمع الوطني للأحرار، مطبوعة أساساً باختبار الانتخابات التشريعية المقبلة، التي ستشكل أول محطة سياسية كبرى له على رأس الحزب. وبين رهان الحفاظ على الصدارة وتحدي تدبير التوازنات الداخلية، يراهن “الأحرار” على خطاب الاستمرارية وتثمين الحصيلة الحكومية لتعزيز موقعهم في المشهد السياسي الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة