بوريطة يشيد بموقف فنلندا من الصحراء ويؤكد دعم الرباط لترشيحها لعضوية مجلس الأمن

جسر بريس1 مارس 2026آخر تحديث :
بوريطة يشيد بموقف فنلندا من الصحراء ويؤكد دعم الرباط لترشيحها لعضوية مجلس الأمن

أشاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بموقف جمهورية فنلندا من قضية الصحراء المغربية، معتبراً أنه ينسجم بشكل كبير مع مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي يجعل من الحكم الذاتي الحقيقي، في إطار السيادة المغربية، أفقاً واقعياً للحل.

وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية أعقبت مباحثاته مع نظيرته الفنلندية Elina Valtonen، اليوم الأحد بالرباط، أن فنلندا من بين الدول التي ساهمت في تعزيز الدينامية الدولية الداعمة لتطبيق قرارات مجلس الأمن، في إطار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير المغربي دعم الرباط لترشيح هلسنكي لعضوية مجلس الأمن الدولي برسم الفترة 2029 ــ 2030، مشيراً إلى “المصداقية الكبيرة التي تحظى بها فنلندا داخل منظومة العمل متعدد الأطراف وانخراطها الدائم فيه”.

وأكد بوريطة أن زيارة فالتونن إلى المملكة، الأولى من نوعها، تندرج في سياق خاص من العلاقات الثنائية، وتنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تنويع شراكات المغرب داخل الاتحاد الأوروبي، عبر الانفتاح على فضاءات جديدة تشمل دول شمال ووسط وشرق أوروبا.

وكشف المسؤول الحكومي عن التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات بين الرباط وهلسنكي منذ زيارته إلى فنلندا في غشت 2024، والتي أعقبتها زيارات متبادلة بين وزراء البلدين، وأسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والقنصلي.

وأشار بوريطة إلى أن الحوار السياسي بين البلدين يسير بوتيرة منتظمة، مع التحضير لعقد دورة جديدة للجنة الحوار السياسي قريباً. وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز أن نحو 40 شركة فنلندية تنشط بالمغرب، مسجلة مساهمة متنامية في تطوير العلاقات الثنائية، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين 2024 و2025، بنسبة 70 في المائة بالنسبة للصادرات المغربية و47 في المائة للواردات.

واعتبر وزير الخارجية أن فنلندا شريك اقتصادي واعد للمغرب، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة غير المستغلة بعد، معلناً عن زيارة مرتقبة لوزير التجارة المغربي إلى هلسنكي في أبريل المقبل، مرفوقاً بوفد من رجال الأعمال، بهدف استكشاف آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز المبادلات التجارية.

ولم يفت بوريطة التنويه بانخراط نظيرته الفنلندية في الدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة الصادقة والتعاون العملي والملموس.

ويشمل التعاون المغربي الفنلندي، وفق المسؤول ذاته، مجالات محاربة التطرف والإرهاب والهجرة غير النظامية، إلى جانب انفتاحه على قطاعات واعدة مثل معالجة المياه، والطاقات المتجددة، والأمن الرقمي، بما يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة