الهرموشي: إصلاح المنظومة الصحية يتطلب تعبئة الكفاءات وإنجاح ورش الدولة الاجتماعية

جسر بريس7 مارس 2026آخر تحديث :
الهرموشي: إصلاح المنظومة الصحية يتطلب تعبئة الكفاءات وإنجاح ورش الدولة الاجتماعية

أكد عثمان الهرموشي، رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى الوطني للمنظومة الصحية والحماية الاجتماعية، أن النقاش العمومي حول إصلاح قطاع الصحة يمثل محطة أساسية لمواكبة التحولات التي يشهدها المغرب في إطار ورش الدولة الاجتماعية، مشددا على ضرورة تعبئة مختلف الكفاءات المهنية للإسهام في إنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.

وجاءت تصريحات الهرموشي خلال المنتدى الوطني حول “المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية”، المنظم ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، والذي عرف حضورا واسعا لمهنيي الصحة وأطر القطاع، حيث شكل مناسبة للنقاش والتبادل حول واقع المنظومة الصحية وآفاق تطويرها في المرحلة المقبلة.

وفي مستهل كلمته، هنأ الهرموشي محمد شوكي بمناسبة انتخابه رئيسا جديدا لحزب التجمع الوطني للأحرار، منوها في الوقت نفسه بالدور الذي لعبه عزيز أخنوش خلال المرحلة السابقة، معتبرا أنه ترك بصمة واضحة في تاريخ الحزب من خلال عمل سياسي وتنظيمي ساهم في تعزيز حضوره داخل المشهد السياسي الوطني وترسيخ موقعه بين الفاعلين السياسيين.

وأوضح المتحدث أن منظمة مهنيي الصحة التجمعيين تعد واحدة من بين 19 منظمة موازية للحزب، وتشكل فضاء يجمع الكفاءات والأطر العاملة في القطاع الصحي، بهدف الإسهام في النقاش العمومي وتقديم مقترحات عملية لتطوير المنظومة الصحية الوطنية. كما شدد على أن العمل السياسي داخل الحزب يقوم على البحث عن حلول عملية لمشاكل المواطنين، بعيدا عن منطق الخصومة السياسية.

وأشار الهرموشي إلى أن المغرب في حاجة إلى تعبئة جميع طاقاته وكفاءاته، رجالا ونساء، من أجل مواصلة الأوراش الإصلاحية التي انطلقت خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن نجاح أي إصلاح يظل رهينا بإشراك الفاعلين الميدانيين، وخاصة المهنيين الذين يشتغلون يوميا داخل المنظومة الصحية ويواكبون عن قرب انتظارات المواطنين وتحديات الممارسة اليومية.

وفي السياق ذاته، سجل أن الحكومة عملت خلال الفترة الأخيرة على إرساء خيط ناظم يربط بين الرؤية الملكية والإجراءات الحكومية العملية، خصوصا في ما يتعلق بإصلاح المنظومة الصحية، مشيرا إلى إطلاق عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز البنية الاستشفائية وتطوير مؤسسات التكوين الطبي.

وأوضح أن المغرب يتوفر حاليا على 12 مستشفى جامعيا إلى جانب كليات للطب، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع عرض التكوين الطبي وتعزيز قدرات المنظومة الصحية. كما أشار إلى أن أفق سنة 2026 سيشهد اعتماد معادلة جديدة لشهادة الدكتوراه في الطب، بما ينسجم مع متطلبات تطوير التكوين الطبي وملاءمته مع المعايير الدولية.

كما تطرق الهرموشي إلى التحول الرقمي داخل القطاع الصحي، معتبرا أن اعتماد الملف الطبي الرقمي يشكل خطوة مهمة نحو تحديث الخدمات الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرضى، فضلا عن تعزيز حكامة المنظومة الصحية.

وأكد أن اللقاء المنظم في إطار “مسار المستقبل” لا يقتصر على عرض الحصيلة فقط، بل يهدف أساسا إلى فتح نقاش جماعي مع مهنيي القطاع حول التحديات المطروحة والآفاق الممكنة لتطوير المنظومة الصحية، معتبرا أن هذا المسار يمثل بداية مرحلة جديدة من الحوار مع مختلف الفاعلين عبر جهات المملكة.

ولفت إلى أن المنتدى عرف مشاركة واسعة تجاوزت 1500 مشارك، ما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به قطاع الصحة، ورغبة مهنيي القطاع في الانخراط في النقاش حول الإصلاحات الجارية.

وختم الهرموشي كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي تمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل الأجيال القادمة، مشددا على أن إنجاح هذا الورش يقتضي مواصلة العمل الجماعي وتعزيز الحوار مع مختلف المتدخلين، بما يساهم في تطوير المنظومة الصحية والاستجابة لتطلعات المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة