استقبل النائب في البرلمان الأوروبي، Nicolas Bay، رئيس ما يُعرف بـ“حكومة القبائل في المنفى”، فرحات مهني، داخل مقر البرلمان الأوروبي، في خطوة تحمل دلالات سياسية لافتة بشأن ملف الحريات وحق تقرير المصير في الجزائر.
وخلال هذا اللقاء، عبّر باي عن اعتزازه باستقبال مهني، واصفاً إياه بـ“الرجل الشجاع” الذي يواصل الدفاع عن قضية شعبه رغم صدور حكم بالإعدام في حقه من قبل السلطات الجزائرية، بسبب نشاطه السياسي الداعي إلى إقامة دولة قبائلية مستقلة. واعتبر البرلماني الأوروبي أن طرح مثل هذه القضايا داخل المؤسسات الأوروبية يندرج ضمن النقاش المرتبط بالحريات السياسية وحقوق الشعوب في التعبير عن تطلعاتها.
ويُعد فرحات مهني من أبرز الوجوه المعارضة للنظام الجزائري، إذ يقود منذ سنوات حركة سياسية تدافع عن حق منطقة القبائل في تقرير مصيرها، في ظل توترات تاريخية بين المنطقة والسلطات المركزية في الجزائر. ويرى أنصار القضية القبائلية أن المنطقة عانت لفترات طويلة من التهميش السياسي والثقافي، معتبرين أن السياسات الرسمية لم تستجب لمطالب مرتبطة بالهوية الأمازيغية وبالحكم الذاتي.
ويأتي هذا اللقاء داخل البرلمان الأوروبي ليضع القضية القبائلية مجدداً على طاولة النقاش داخل الأوساط السياسية الأوروبية، في وقت تواجه فيه الجزائر انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية في أوروبا بشأن ما تصفه هذه الجهات بالتضييق على المعارضين والنشطاء.
كما يعكس استقبال شخصية مثل مهني داخل مؤسسة تشريعية أوروبية قدرة القضية القبائلية على اختراق الفضاء السياسي الدولي، وطرح ملفها خارج الإطار الداخلي الجزائري. ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية مفادها أن ملف منطقة القبائل لم يعد يُنظر إليه فقط كقضية داخلية، بل بات موضوع نقاش دولي يرتبط بمسائل الحريات وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، في وقت يستمر فيه الجدل حول كيفية تعامل السلطات الجزائرية مع الأصوات المعارضة داخل البلاد.





