قال كمال لعفر، رئيس الطلبة الحركيين إن قرار الإقصاء النهائي الذي طال 18 طالباً وطالبة من كليات تابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يطرح إشكالات قانونية وحقوقية عميقة، ويثير القلق بشأن مسار التعامل مع القضايا الطلابية داخل الفضاء الجامعي.
وأوضح القيادي الحركي والمحامي بهيئة الرباط أن الحق في التعليم يعد حقاً دستورياً أصيلاً، ولا ينبغي المساس به عبر قرارات تأديبية قصوى قد تقطع المسار الدراسي للطلبة بشكل نهائي، خاصة في الحالات التي يكون فيها الطلبة المعنيون قد قضوا بالفعل العقوبات الحبسية المرتبطة بالوقائع موضوع الملف. وأضاف أن هذا الوضع يثير مسألة التناسب في العقوبة، ويطرح تساؤلات حول حدود السلطة التأديبية داخل المؤسسات الجامعية.
وأشار المتحدث إلى أن التشريع الجنائي المغربي يتجه في السنوات الأخيرة نحو تقليص اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية من خلال اعتماد نظام العقوبات البديلة، في إطار مقاربة إصلاحية تقوم على الإدماج وإعادة التأهيل بدل الإقصاء. وتساءل في هذا السياق عن مدى انسجام الطرد النهائي من الجامعة مع هذه الفلسفة الإصلاحية، خاصة وأن الجامعة يفترض أن تكون فضاءً للتأطير والتكوين وليس مجالاً للعقاب.
كما أكد رئيس الطلبة الحركيين أن الجامعة المغربية كانت تاريخياً فضاءً للنقاش الحر وتكوين الوعي الطلابي، وأن معالجة الاحتجاجات الطلابية ينبغي أن تتم عبر الحوار والمقاربات التربوية، بما يحفظ هيبة المؤسسة الجامعية دون المساس بمستقبل الطلبة وحقهم في متابعة دراستهم.
وختم تصريحه بالدعوة إلى مراجعة هذه القرارات بما يحقق التوازن بين متطلبات الانضباط داخل المؤسسات الجامعية وضمان الحق في التعليم، معتبراً أن الحفاظ على صورة الجامعة المغربية كفضاء للعلم والانفتاح يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين.





