إدراج الجزائر إلى جانب إيران وروسيا في قضايا “إرهاب الدولة” في فرنسا يثير غضبا جزائريا تجاه باريس

جسر بريس7 أبريل 2026آخر تحديث :
إدراج الجزائر إلى جانب إيران وروسيا في قضايا “إرهاب الدولة” في فرنسا يثير غضبا جزائريا تجاه باريس

أثار إدراج الجزائر إلى جانب كل من إيران وروسيا ضمن قضايا مرتبطة بـ”إرهاب الدولة” في فرنسا موجة غضب رسمي في الجزائر، وسط تصاعد التوتر في الخطاب السياسي والإعلامي بين البلدين، على خلفية تصريحات صادرة عن المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب.

وجاء الرد الجزائري، حسب ما نقلته تقارير دولية، أمس الأحد، عبر مصدر مخول في وزارة الشؤون الخارجية عن الذي أعرب عن”استنكار وازدراء” بلاده لما وصفه باتهامات “غير مبررة”، معتبرا أن تصريحات المسؤول القضائي الفرنسي تشكل “اعتداء عبثيا” على الجزائر في سياق داخلي فرنسي “متأزم” وفق تعبيره.

وقال المسؤول الجزائري ذاته إن الإشارة إلى الجزائر ضمن ملفات تتعلق بـ”إرهاب الدولة” في فرنسا تمت “بشكل مستهتر وغير مسؤول”، مدعيا أن هذا الطرح يندرج ضمن محاولة تحويل الجزائر إلى “كبش فداء” للتحديات التي تواجهها فرنسا داخليا.

واعتبرت الجزائر، وفق المسؤول الدبلوماسي عن وزارة الخارجية، أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن سياق سياسي وإعلامي أوسع في فرنسا، يتسم، بحسب الرواية الرسمية الجزائرية، بتصاعد خطاب يحمّل أطرافا خارجية مسؤولية أزمات داخلية معقدة.

ويأتي هذا الرد الجزائري، عقب تصريحات أدلى بها المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، أوليفيي كريستين، قبل أيام (الجمعة 3 مارس الجاري)، حسب ما نقلته الصحافة الفرنسية، حيث كشف فيها عن وجود ثماني قضايا مفتوحة تتعلق بما وصفه بـ”إرهاب الدولة”.

وأوضح المسؤول القضائي الفرنسي أن من بين هذه القضايا ثلاثا مرتبطة بإيران، مقابل خمس قضايا أخرى قال إنها “مرتبطة أساسا بروسيا والجزائر”، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الروابط في ما يتعلق بالجزائر وكيفية تورط الأخيرة فيها.

وأشار كريستين إلى أن هذه التحقيقات تندرج ضمن نمط جديد من التهديدات، يجمع بين تدخلات أجنبية وشبكات الجريمة المنظمة، إضافة إلى تجنيد منفذين، بينهم قاصرون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض العمليات التي يتم التحقيق فيها تتضمن استهداف معارضين لتلك الدول على الأراضي الفرنسية، بدل تنفيذ هجمات مباشرة ضد عموم السكان.

كما كشف عن أن إحدى القضايا تتعلق بمخطط هجوم تم إحباطه استهدف المقر الباريسي لبنك أمريكي، حيث جرى توجيه الاتهام إلى أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة قاصرين، يشتبه في تجنيدهم مقابل مبالغ مالية لتنفيذ العملية.

وأضاف المسؤول الفرنسي أن التحقيقات أظهرت في بعض الملفات وجود روابط تقود إلى جهات خارجية، مشيرا بشكل خاص إلى إيران، دون أن يقدم تفاصيل مماثلة بشأن الحالات المرتبطة بروسيا أو الجزائر، علما أن الأخيرة كانت قد دخلت في توتر حاد مع باريس في الشهور القليلة الماضية بشأن اتهامات للجزائر بمحاولة استهداف معارضين جزائريين فوق التراب الفرنسي.

ويأتي هذا التوتر في سياق علاقات معقدة بين الجزائر وباريس، لطالما تأثرت بتراكمات سياسية وتاريخية، فضلا عن قضايا سياسية أخرى، أبرزها غضب الجزائر من المواقف الفرنسية الداعمة لسيادة المغرب على الصحراء، ولا سيما بعد إعلان ماكرون في يوليوز 2024 اعتراف بلاده بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة