الرئيسية / 24 ساعة / بنموسى: لا يمكن بناء نموذج تنموي باستمرار القطاع غير المهيكل .. وتحقيق التنمية يحتاج لتغيير العقليات

بنموسى: لا يمكن بناء نموذج تنموي باستمرار القطاع غير المهيكل .. وتحقيق التنمية يحتاج لتغيير العقليات

قال شكيب بنموسى رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، إن تقييم السياسات العمومية يجب أن يكون آلية عادية ومألوفة لدى المؤسسات وذلك قصد تحسين مردودية هذه السياسات وإصلاح النواقص في التنفيذ والاستجابة للتطلعات.

وأضاف بنموسى في جواب له على سؤال “العمق” حول جدوى التقييم البعدي للسياسات العمومية، خلال ندوة صحفية نظمت اليوم بالرباط لتقديم التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، أن التقييم البعدي يجب كذلك أن يكون في جينات كل مؤسسة، مشيرا المغرب يتوفر على مؤسسات تقوم باختصاصات التقييم ومنها البرلمان ومؤسسات أخرى مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وفي رده على سؤال العمق حول استفحال مظاهر الاقتصاد غير المهيكل وأثره على التحول الاقتصادي، أكد بنموسى أن بناء النموذج التنموي الجديد لا يمكن أن يكون إذ ما استمرت هذه المظاهر. وأوضح أنه يجب الفصل بين الاقتصاد الاجتماعي الذي لم يدخل بعد ضمن دائرة الهيكلة مع اقتصاد آخر يتهرب الفاعلون فيه من أداء واجباتهم من ضرائب وتحملات اجتماعية.

في المقابل أكد بنموسى أنه يجب العمل على دعم الاقتصاد الاجتماعي حتى تعطى له دفعة جديدة  لإنتاج الثروة على صعيد المجالات الترابية للمملكة. وأشار  بنموسى إلى أن التوجه الحالي هو تنويع الاقتصاد وعدم الاقتصار على مجالات محدد.

على صعيد أخر قال شكيب بنموسى، إن الانتقال إلى نموذج تنموي جديد يقتضي القطيعة في بعض المجالات وتغيير العقليات والتصورات من أجل تحقيق تحول حقيقي خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وعلى أساس ذلك أوضح بنموسى، أن التقرير اقترح  توجيهات حول المواضيع الأساسية للتنمية، بحيث ترتكز المحاور الإستراتيجية للتحول على اقتصاد منتج ومتنوع قادر على خلق مزيد من الثروة ومناصب شغل ذات جودة، ويشمل هذا المحور تأمين المبادرة المقاولاتية، وتنويع القدرات الإنتاجية والارتقاء بمستوى العرض الاقتصادي. إلى جانب تعزيز السيادة الغذائية والاستدامة في بعض سلاسل الإنتاج خاصة في عالم ما بعد كوفيد 19، زيادة على قطاع سياحي يستبق التطلعات الجديدة للسياح المغاربة والأجانب، وجعل الاقتصاد الاجتماعي دعامة للتنمية.

وأضاف بنموسى أن المحور الثاني ضمن إستراتيجية للتحول يهم الرأسمال بشري الذي يجب أن يكون مدعما ومهيأ بشكل أفضل للمستقبل بحيث يكون قادرا على الصمود في وجه الأزمات الصحية في المستقبل، من خلال آليات للوقاية والإنذار بالإضافة إلى إنتاج اللقاحات والأدوية الأساسية.  هذا بالإضافة إلى نظام تعليمي يركز على التعلمات الأساسية ويكرس قيم المواطنة والتشبث بثوابت الأمة، ثم منظومة للتعليم العالي والمهني والبحث العلمي موجهة نحو الأداء وترتكز على حكامة مستقلة وتحفز على المسؤولية.

أما المحور الثالث ضمن استراتيجية التحول، فتطرق رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي عند الفرص الكفيلة لإدماج الجميع وتقوية الرابط الاجتماعي، وذلك من خلال دعم استقلالية المرأة وضمان المشاركة والمساواة بين الجنسين، وتعزيز إدماج الشباب وتنمية قدراتهم الذاتية، وكذا تأمين قاعدة صلبة للحماية الاجتماعية، ثم تعبئة التنوع الثقافي كرافعة للانفتاح والحوار والتماسك الاجتماعي.

في حين يهم المحور الرابع ضمن هذه الإستراتيجية، مجالات ترابية مستدامة كفضاء لترسيخ أسس التنمية، وذلك من خلال إضفاء الطابع الترابي على الفعل العموم، وتحسين جودة الخدمات العمومية للقرب، إلى جانب تحسين السكن وإطار العيش وتعزيز الربط عبر الإنترنت ووسائل النقل، ثم الحفاظ على الموارد الطبيعية، خصوصا الماء، وحماية التنوع البيولوجي.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

بوريطة : لا حديث عن موقف نواكشوط من الصحراء

أشاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بعمق العلاقات المغربية الموريتانية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.