عبرت كازاخستان، على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية مراد نورتليو، عن دعمها للوحدة الترابية للمغرب، هذا الأخير الذي اعتبر، في بيان مشترك تلا اجتماعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب “أساسٌ جاد وذو مصاقية” للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
فبخصوص قضية الصحراء، أكد نورتليو، الذي يعد أول وزير خارجية من كازاخستان يزور المملكة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1992، أن بلاده “تقدر عاليا الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للصحراء وفقا للمعايير المحددة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بقضية الصحراء”.
وتابع أن جمهورية كازاخستان “تدعم سيادة المملكة المغربية ووحدة أراضيها، وترحب في هذا الصدد بمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس جاد وذي مصداقية للتوصل من خلال المفاوضات إلى حل سياسي لقضية الصحراء”.
ومن ناحية أخرى، أشاد نورتليو بالمبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لضمان ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وكذلك مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية من أجل تعزيز السلام والاستقرار والازدهار المشترك في منطقة المحيط الأطلسي الإفريقية، كما رحب بـ”المشروع الاستراتيجي الطموح لخط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي”، معترفا بمساهمته في تنمية البلدان الإفريقية ورفاهية شعوبها.
وبخصوص التعاون الاقتصادي، أعرب الوزيران عن “ارتياحهما للنمو القوي الذي تعرفه العلاقات التجارية والاقتصادية”، وتعهدا باستكشاف فرص جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي من خلال تسهيل زيادة وصول السلع والخدمات من كلا البلدين إلى الأسواق وتعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال، وفي هذا الصدد، أكد الوزيران على أهمية الاستفادة من موقع كل منهما في منطقتي شمال إفريقيا وآسيا الوسطى وتطلعهما إلى إنشاء مجلس أعمال بين البلدين في أقرب وقت ممكن.
وأكد وزير الخارجية المغربي ونظيره الكازاخي، على أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات مثل الهيدروكربونات والغاز والطاقات المتجددة والتعدين والجيولوجيا، وكذلك النقل واللوجستيات، وفي هذا السياق رحب الوزيران بالتوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم في مجال الجيولوجيا بين الحكومتين.
ومن الأمور اللافتة للانتباه خلال اللقاء، تفاهم الوزيرين على استكشاف إمكانيات إنشاء” قطب للقمح” في المغرب بهدف تسهيل عبور صادرات القمح الكازاخستاني إلى الدول الإفريقية، كما أعربا عن رغبتهما في تعزيز التعاون والتجارة وتبادل الخبرات الفنية والممارسات الفضلى في مجال الزراعة والأمن الغذائي.
واتفق بوريطة ونورنليو على الشروع في مفاوضات بين هيئات النقل في كلا البلدين لتسريع فرص استخدام وتعزيز قدرات الموانئ في المغرب وطريق النقل الدولي العابر لبحر قزوين في مواجهة التحديات اللوجستية بين المنطقتين.
ومن هذا المنطلق، رحب الوزيران بالدخول المرتقب لاتفاقية الإعفاء من تأشيرة الدخول لحاملي جوازات السفر الوطنية التي وقعها الطرفان على هامش الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 26 شتنبر 2024، حيز التنفيذ يوم 19 مارس 2025.