الرئيسية / 24 ساعة / بوريطة: مانديلا ومناضلون من جنوب إفريقيا تدربوا في المغرب

بوريطة: مانديلا ومناضلون من جنوب إفريقيا تدربوا في المغرب

عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن اعتقاده بأن تعزيز العلاقات بين جنوب إفريقيا والمغرب سيكون في مصلحة القارة الإفريقية، مذكرا بصفحات من تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث أحال على حلول الزعيم الراحل نيلسون مانديلا ومناضلين آخرين بالمغرب من أجل التدرب في سياق مواجهتهم لنظام الأبارتايد بجنوب إفريقيا.

أكد  بوريطة، في حوار حصري مع صحيفة “ذي ستار”، إحدى أكبر الصحف الجنوب إفريقية، نشر اليوم الاثنين، أنه بات من المهم جدا للمغرب وجنوب إفريقيا أن يعملا جنبا إلى جنب لتعزيز فرص فهم أفضل للواقع السياسي والاقتصادي والجيوسياسي للآخر.

وقال في الحوار الذي نشر تحت عنوان “وزير الشؤون الخارجية المغربي يمد يده لبريتوريا من أجل التعاون والأخوة”، “أعتقد اعتقادا راسخا أن تعزيز العلاقات بين جنوب إفريقيا والمغرب سيكون في مصلحة القارة”.

وأشار إلى أن المغرب مقتنع بأن العمل المشترك، على نحو سليم ومتوازن، سيعزز مكانة إفريقيا على الساحة الدولية، مبرزا أن “المملكة دعت إلى مزيد من التضامن والتعاون والتنسيق الفعال في إفريقيا، وذلك قصد تمكين قارتنا من أن تكون أكثر صمودا واستعدادا للتقلبات وحالات الطوارئ”.

كما أكد السيد بوريطة أنه “نواصل العمل من أجل علاقات أقوى مع بريتوريا (…).جنوب إفريقيا والمغرب فاعلان رئيسيان في القارة وخارجها وتحدوهما رغبة كبيرة في استغلال الإمكانات الهائلة التي يتمتعان بها”.

وأوضح أنه بالنظر إلى أن المغرب وجنوب إفريقيا هما أكبر المستثمرين في القارة وكل في منطقته، فإنهما مدعوان للاضطلاع بدور رئيسي في عملية التكامل الإفريقي.

وسجل أن “المغرب وجنوب إفريقيا من بين البلدان الإفريقية القليلة جدا التي تمتلك حاليا الآليات والمعرفة لتلبية احتياجات القارة من اللقاحات والمعدات الطبية لمكافحة (كوفيد-19) بشكل فعال”.

وبعدما أشارت إلى أن البلدين يتقاسمان تاريخا مشتركا، ذكرت “ذي ستار” بأن “المملكة المغربية كانت من بين أكثر المؤيدين المتحمسين للمؤتمر الوطني الإفريقي، ومن بين الدول الإفريقية الأولى التي قدمت الدعم” لجنوب إفريقيا.

وفي هذا الإطار، قال رئيس الدبلوماسية المغربية إن “نيلسون مانديلا ومناضلين من جنوب إفريقيا كانوا يتدربون في شرق المغرب بين مدينتي وجدة وبركان”.

وشدد على أن “اختلاف الرأي أمر صحي، لكن موقف إخواننا في بريتوريا من مسألة الصحراء المغربية قد تجاوز للأسف في كثير من الأحيان الاختلاف في الرأي إلى العداء”.

وأضاف أن “المغرب كان دائما منفتحا على الحوار، مادام يندرج في إطار الاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في تنقية الأجواء أمام العلاقات والاستفادة المثلى من إمكاناتها الجمة”.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول قضية الصحراء المغربية، أشار السيد بوريطة إلى أنه منذ سنة 2007، جميع قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار الأخير رقم 2548، تدعم النهج المغربي من خلال التأكيد على سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمنطقة الصحراء، وجديتها ومصداقيتها. وقال إن “مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي السبيل الوحيد والأوحد لحل نهائي لهذا النزاع الإقليمي”.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أنه تنبغي الإحاطة بالحقائق على الأرض، ولا سيما العدد المتزايد من الدول التي تعترف بالسيادة الكاملة للمملكة على صحرائها، مستشهدا بأن “خمسين دولة من جميع القارات أعربت عن دعمها المطلق للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، حيث افتتحت 25 دولة في إفريقيا وآسيا والأمريكتين قنصليات عامة في المدينتين الرئيسيتين للصحراء المغربية، العيون والداخلة”.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

تندوف… مأساة المحتجزين وبؤس الدعاية الجزائرية

عادل بن حمزة ، كاتب و محلل سياسي عادت الجزائر قبل يومين لتستثمر في عدائها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.