أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / كيف اخترق المغرب قلاع صناعة السيارات والطيران ؟

كيف اخترق المغرب قلاع صناعة السيارات والطيران ؟

تحول المغرب بفضل موقعه الجغرافي القريب من السوق الأوروبية، وما يوفره للشركات العالمية من تسهيلات وكفاءة بشرية مؤهلة، إلى منصة إفريقية رائدة في مجال صناعة الطيران، ووجهة مفضلة تستقطب أبرز المصنعين والماركات العالمية. هذا ما اكدته صحيفة الفاينانشال تايمز الضوء على التطور الباهر الذي حققه المغرب في القطاع الصناعي، وخاصة قطاع السيارات والطيران.

ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا، فإن المغرب الذي ينشط في المجالين منذ حوالي العقدين، يواصل جذب الشركات العالمية والأوروبية، الباحثة عن تكلفة إنتاج منخفضة وجودة تصنيع عالية في الوقت ذاته.

وأكدت الصحيفة أن تواجد المغرب على عتبة أوروبا ، ساهم في توفير منصة صناعية واعدة، بدأها بالتوقيع على عدة اتفاقيات للتبادل الحر، تجاوزت خمسين اتفاقية، وقعها مع أكثر من 50 بلدا، وكذا اتفاقيات الازدواج الضريبي. ما مكن المملكة من التحول إلى قوة صناعية أساسية في المنطقة المتوسطية.

وإلى جانب التركيز على الموارد الغنية التي تزخر بها القارة ، يدرك المستثمرون الأذكياء بشكل متزايد كيف نجح المغرب في تثبيت نفسه كمنصة صناعية واعدة ومبهرة، تعتمد بالدرجة الأولى على المواهب والكفاءات، بدلاً من المواد الخام.

وقالت الصحيفة إن من بين العوامل التي مكنت المغرب من تحقيق مكانة الريادة في التصنيع، وجود شريحة واسعة من الشباب، حيث 42٪ من السكان تحت سن 25 عامًا ، و يد عاملة كفأة ، و 220.000 موظف يعملون في قطاع السيارات. كل ذلك يجعل من السهل معرفة سبب اعتبار المغرب، اليوم، أحد المراكز الأكثر تنافسية وجاذبية في جميع أنحاء العالم، على مستوى صناعة السيارات.

وأوردت الصحيفة أن عدد المتخرجين سنويا في مجالات الصناعة بالمغرب، يصل إلى 152 ألف شاب، ويتم تطوير وحدات التدريب المصممة خصيصًا بالاشتراك مع الصناعيين لتلائم متطلبات وحاجيات سوق الشغل. ما دفع المغرب إلأى التمركز ضمن محور إنتاج السيارات الأسرع نموًا في العالم ويتصدر بالفعل مخططات تصنيع السيارات في العالم.

يعتبر خبراء الاقتصاد  أن من بين العوامل التي ساعدت المغرب على ولوج سوق صناعة الطيران بقوة، تطور المملكة في مجال التكنولوجيا وحرصها على تكوين كفاءات من مستوى عالي في المدارس العليا الوطنية والأوروبية، والذين أثبتوا قدراتهم المهنية في هذا المجال. فضلا عن “متانة العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والمغرب، ساهمت في استفادته من جزء كبير من التكنولوجيا المستخدمة في مجال صناعة قطع الغيار للطائرات، وبالتالي تغطية الاحتياجات الخاصة بالمنظومة الصناعية للشركات التي اختارت الاستثمار في المملكة”.

وقد احتل المغرب صدارة الدول الإفريقية ونال المرتبة 17 عالميا، للدول التي توفير أفضل الظروف لمزاولة الأعمال بين الأسواق الناشئة على مستوى العالم، ضمن 50 دولة شملها التصنيف في تقرير المؤشر العالمي “أجيليتي اللوجستي السنوي للأسواق الناشئة لسنة 2021″، والذي اعتمد على ثلاث محاور رئيسية في أساسيات مزاولة الأعمال، وفرص الخدمات اللوجستية الدولية، وفرص الخدمات اللوجستية المحلية.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

حملة طبية تزيل “الجلالة” من العيون في تيفلت ومندوب الوزارة يبعث الامل للساكنة بشأن القطاع الصحي في المستقبل القريب

تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ الامس الاثنين الى غاية 2 دجنبر 2022 حملة طبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.