أخبار عاجلة
الرئيسية / 24 ساعة / هل اختارت موريتانيا اسبانيا على حساب الجزائر؟

هل اختارت موريتانيا اسبانيا على حساب الجزائر؟

يبدو أن موريتانيا اختارت النأي بنفسها عن موقف الجزائر، حيث أعلنت تعليق معاهدة الجوار والصداقة مع اسبانيا، وفضلت الحفاظ وتعميق علاقتها مع مدريد بالمصادقة على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على معاهدة الصداقة والجوار مع حكومة مدريد، ما اُعتبر تخل للنظام الموريتاني على الجزائر، لاسيما بعدما شهدت العلاقات الثنائية تطورا لافتا على المستوى الاقتصادي.

ولأن “التوقيت” عامل حاسم في رسم معالم التحالفات الاستراتيجية بين الدول، يتساءل كثيرون لماذا اختارت نواكشط تعميق علاقتها الاقتصادية مع مدريد في هذا التوقيت بالذات الذي تعرف فيه علاقات اسبانيا والجزائر توترا وتصعيدا؟.

وتراهن اسبانيا على الغاز الموريتاني وترى فيه بديلا محتملا للإمدادات الأوروبية من الغاز الروسي، إذا تمكنت السلطات الموريتانية من الاستثمار بشكل سريع في هذا القطاع، خاصة وأنه أضحى الملف الحارق في منطقة البحر الأبيض المتوسط بما أن الجزائر صاحبة أكبر الإمدادات إلى اسبانيا، تضع يدها على زناد قطع الإمدادات وهي من حوّلت وجهة غالبية الإمدادات إلى إيطاليا معوضة بذلك “الشريك الإسباني” الذي اختار دعم المغرب في مقترحه للحكم الذاتي.

ويعتبر مراقبون أن موريتانيا يمكن أن تكون ضمن البدائل التي توفِّر الغاز لأوروبا إلى جانب بدائل أخرى خاصّة إذا ما بدأ استغلال حقول الغاز الخالصة في المياه الموريتانية، وهو ما سيجعل من إنشاء خط أنابيب بين موريتانيا وأوروبا عبر إسبانيا أمرا مجديا من الناحية الاقتصادية. في غضون ذلك تكثف بعض الشركات عمليات البحث عن الغاز في الحوض الساحلي الموريتاني خاصّة شركة “توتال” الفرنسية التي جدّدت لها الحكومة رخصة البحث قبل أسابيع، ما يعني أنه قد تكون هناك اكتشافات جديدة من الغاز.

إلى ذلك يبدو أن الغاز الموريتاني المكتشف، أقنع أيضا بريطانيا بفتح سفارة لها في نواكشوط، سنة 2018 هي الأولى منذ أن أقام البلدان علاقات دبلوماسية في ستينات القرن الماضي.

الشراكة التي دخلتها اسبانيا ونواكشط بعد الأزمة مع الجزائر، سبقتها إرهصات أولى من خلال بحث مدريد عن موطئ قدم في المنطقة المغاربية بعد التغيرات الجيوستراتيجية في منطقة الساحل الأفريقي وتراجع النفوذ الفرنسي، بالتزامن مع ظهور أطماع روسية، ما لفت انتباه إسبانيا التي يحدوها الأمل في استعادة مكانتها بأفريقيا التي خسرتها منذ عقود.

وسعت الجزائر إلى تجاوز التقارب المغربي الإسباني من خلال الانفتاح على موريتانيا، التي أصبحت تمثل ورقة رابحة في المنطقة بالنسبة للجار الشرقي للمملكة، خاصة بعد “الموقف المهم للحكومة الإسبانية الداعم لمقترح الحكم الذاتي”. إذ تحاول الجزائر تثبيت أقدامها في الجنوب المغربي بعد قرار إنشاء خط جديد للنقل البحري للبضائع والسلع يربط الموانئ الجزائرية بنظيرتها الموريتانية، هو الأول من نوعه.

وكانت موريتانيا والجزائر قد وقعتا، اتفاقيات عدة بشأن المحروقات والغاز، تتعلق إحداها بإمكانية تركيب خط لنقل الغاز بين البلدين، في محاولة لتعويض أنبوب الغاز المغاربي.

عن جسر بريس

شاهد أيضاً

حملة طبية تزيل “الجلالة” من العيون في تيفلت ومندوب الوزارة يبعث الامل للساكنة بشأن القطاع الصحي في المستقبل القريب

تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ الامس الاثنين الى غاية 2 دجنبر 2022 حملة طبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.