يوسف ابوالعدل
يمكن أن أجيالا من المناصرين المغاربة لم يتابعوا منتخبهم الوطني يتأهل إلى الدور الثاني من كأس أمم إفريقيا بتسع نقاط وعلامة كاملة في الأداء والنتيجة.
“أسود” هيرفي رونار منحتنا جرعة أمل وثقة بكون هذا الجيل بمقدوره إضافة نجمة أخرى في قميص المنتخب تنضاف ليتيمتنا الوحيدة، لكون ما قدمه زملاء امبارك بوصوفة طيلة المباريات الثلاث والأداء الذي عايناه لكل المنتخبات الإفريقية في “الكان” يغرينا بأنه بمقدورنا الفوز باللقب أو على الأقل المنافسة عليه إلى آخر رمق.
أصعب المباريات في الدور المقبل ستكون أمام منتخبات شمال إفريقيا خاصة في ضل تأهل كل من مصر والجزائر وتونس مستقبلا إلى الدور المقبل وهو ما ينذر بمواجهات حارقة ستشعل نيران الصحافة والأنصار بين البلدان الأربعة، رغم أن مستوى لاعبينا يمنحنا جرعة أمل للإطاحة بالجميع.
بعض اللاعبين الذين انتقدناهم قبل انطلاقة “الكان” يقدمون أفضل المستويات في ملاعب مصر فبوصوفة الذي اتهمناه بالتقاعد يبدو كطفل صغير ينط من رقعة إلى أخرى في طول وعرض الملعب وبنعطية أضهر أنه “الكابيتانو” لكتيبة “الأسود” والنصيري خلق الضجيج لكل دفاعات المنتخبات الثلاث وكريم الأحمدي “الخليجي” قطع “الما والضو” على أغلب هجمات الخصوم، وما علينا بعد هذا الأداء والمستوى إلى حدود الآن سوى أن ندعم “أسودنا” ونتمنى مجددا فرحة غابت عنا منذ 43 سنة وبالضبط منذ 1976، فرحة تخرج هذا الشعب من طنجته إلى كويرته محتفلين بفرحة عابرة لكنها تقدر عند “مالين لبلاد” بالملايين عفوا الملايير عفوا إنها لا تقدر بأي ثمن.