يعرف التخطيط الحضري كونه أسلوب للتفكير بالمستقبل و ظروفه ، فهو عبارة عن مجموعة من الدراسات التي تهدف إلى فهم واقع المدينة بكل تمظهراته ، بما يكفل تحقيق الأهداف المقررة مستقبلا ، لأن المدينة ليست كيانا ماديا يتكون من مباني و مرافق و طرق فقط ، بل هي إلى جانب كل ذلك كيان إجتماعي و ثقافي يشمل مؤسسات إجتماعية و ثقافية ، إذن فالتخطيط الحضري هو أهم إستراتيجية يتبناها صناع القرار لتوجيه البنيات الحضرية و ضبط توسعها و تحسين جودة الحياة بها قصد توزيع أفضل للأنشطة و الخدمات و تحقيق أقصى الفوائد للساكنة.
وفي هذا الاطار عقد مجلس بلدية تيفلت برئاسة عبد الصمد عرشان، (الاربعاء)، اجتماعا للمناقشة ومراجعة تصميم تهيئة.
في بداية الاجتماع، قدم مدير الوكالة الحضرية للخميسات ورقة تقنية شملت مجموعة من المستجدات التي عرفها التصميم المقبل، بما في ذلك، إحداث خط للسكك الحديدية بشمال المدينة يربطها مع باقي مدن المحور، وخلق فضاءات خضراء جديدة، المدينة في حاجة اليها، مع مراعاة الخصوصية المعمارية لكل حي على حدة، هذا مع إحداث حي اداري بالدالية، ومرافق رياضية ( ملاعب القرب، ملعب لكرة القدم، ملعب لكرة السلة،…) وحزام سكني راقي على المدخل الغربي للمدينة، ومنطقة سكنية للسكن الاجتماعي والسكن الاقتصادي وراء مشتل تيفلت ،بالاضافة الى مرافق أخرى للقرب ( تعليم،صحة،أمن)، أكيد ستقرب المسافات بين الأحياء، وتربط بين المصالح المختلفة بالمدينة.
وتضمنت الوثيقة الجديدة أيضا، مركز للايواء، بالقرب من مشتل تيفلت، الذي بدوره حضي باهتمام المجلس، حيث سيتحول الى فضاء متعدد الاهتمامات ومرافق ترفيهية متنوعة ،تقصدها الساكنة في نهاية الأسبوع وأيام العطل.

وقال عرشان، أن الوثيقة أكيد تحمل الجديد، الذي يبقى مهم جدا من أجل مدينة راقية يتم فيها احترام كل شروط السلامة الصحية، مذكرا أن التعمير لكي يحقق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية يتوقف على ثلاثة عناصر هي تخطيط حضري فعال و سياسة عقارية فاعلة لخدمته و هما معا يرتكزان على اعتمادات مالية دائمة و مجندة من طرف الدولة و الجماعات المحلية بل و أيضا الفاعلون العموميون و الخواص المهتمون بقطاع التهيئة و السكنى،
والتخطيط الحضري هو تدخل الإدارة بأدوات منهجية و وثائق مرجعية لتنظيم استعمال المجال و تقنين أو تحديد هذا الاستعمال لكل منطقة من مناطق المدينة و تخصيص وظيفة لكل واحد منها قصد تحقيق تكامل أجزائها و انسجام أطرافها و بالتالي حسن تنظيمها و تعميرها.
إن التخطيط الحضري لتيفلت اليوم، أصبح اليوم يتم بنوعين متكاملين من وثائق التعمير الأول يعرف بالأداة التوجيهية و التقديرية, أما الثاني فيطلق عليه الوثيقة التنظيمية و يشمل ثلاث وثائق و هي تصميم التنطيق و تصميم التهيئة و تصميم التنمية.