قالت الأمم المتحدة إن المعلومات حول زيارة ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إلى مدينتي العيون والداخلة، في أول زيارة له إلى منطقة الصحراء، ستتوفر بعد أن يمضي قدما في جولته، في إشارة إلى ضرورة الانتظار إلى حين ختامها، مؤكدة في المقابل أنها لا تتوفر على معلومات بخصوص قصف الجيش المغربي لمسلحي جبهة “البوليساريو”.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في الإحاطة الصحفية ليوم أمس الخميس، إجابة عن سؤال حول جولة دي ميستورا، أن الأخير وصل إلى الداخلة بتاريخ 6 شتنبر بعد مغادرته لمدينة العيون في سياق زيارته الأولى لمنطقة الصحراء التي بدأت في 4 شتنبر الجاري، مضيفا “ستكون لدينا تحديثات حول المحطات المختلفة في رحلته أثناء مضيه قدما”.
ومن ناحية أخرى، سُئل حق عن بيان جبهة “البوليساريو” الانفصالية التي تحدثت عن مقتل أحد قيادييها رفقة 3 من مرافقيه بالمنطقة العازلة، بعدما استهدفهم الجيش المغربي بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية الصنع، وحول وجود أي تقرير بخصوص هذا الموضوع من طرف بعثة “المينورسو” تأكيدا لذلك.
ولم يقدم المتحدث الأممي أي معلومة حول هذا الموضوع الذي أعلنته “البوليساريو” دون أي تأكيد مغربي، مكتفيا بالقول إن المنظمة لم تتوصل بأي تأكيد لهذه الحادثة، وأضاف “من الواضح أن أي تقرير من هذا القبيل ستحتاج إلى إجراء تحقيق كامل”.
وكان ديمستورا قد وصل اليوم الجمعة إلى الرباط، حيث التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وذلك في ختام جولته في العيون والداخلة التي التقى فيها بأعيان ومنتخبي منطقة الصحراء، لكنها ظلت بعيدة عن وسائل الإعلام ولم يصدر بشأن نتائجها أو النقاشات التي دارت خلالها أي بلاغ رسمي.
وجاء في بلاغ للخارجية المغربية اليوم، أن زيارة ديمستورا للمملكة، تندرج في إطار جولة في المنطقة من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية للموائد المستديرة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، وذلك طبقا لقرارات مجلس الأمن الأممي، وخاصة القرار 2654 المصادق عليه في 27 أكتوبر 2022، مضيفا أن هذه المحادثات جرت بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة عمر هلال.
وأضاف البلاغ أنه بهذه المناسبة ذكر الوفد المغربي بثوابت موقف المغرب، كما جدد التأكيد عليها الملك محمد السادس، في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 47 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2022، من أجل حل سياسي قائم بشكل حصري على المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
ووفق الخارجية فقد قام ديمستورا، قبل ذلك، بزيارة إلى العيون والداخلة، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع المنتخبين، والشيوخ، والأعيان المحليين، والفاعلين الاقتصاديين كما أجرى لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني والشباب والنساء، وأطلع كافة هؤلاء الفاعلين المبعوث الشخصي على “الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، والدينامية السياسية والديمقراطية التي تشهدها هاتين الجهتين من الصحراء المغربية”.
وقام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، أيضا، بزيارة للمشاريع الاستثمارية والبنيات التحتية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، ووقف على التقدم الذي تم إحرازه في تنزيل النموذج التنموي الجديد في الأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، وفق لغة البلاغ.