جسر بريس من الرباط
يرتقب أن يحل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بالمغرب خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد أضاف المملكة إلى جولته الشرق أوسطية، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، في سبيل إعطاء “دفعة” للمساعي الأمريكية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية وإسرائيل، وهو ما يفسر ضم المملكة العربية السعودية أيضا للقائمة.
وقال موقع i24NEWS الإسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الأمريكية أضاف السعودية والمغرب إلى رحلته التي كانت مقتصرة على إسرائيل والأراضي الفلسطينية، مبرزة أنها ستتم خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الجاري، وستكون جزءا من مساعي واشنطن من أجل توسيع نطاق “اتفاقيات أبراهام”.
وأوضح المصدر نفسه أنه بخصوص الزيارة المبرمجة إلى الرياض فإن الهدف منها هو المضي قدما بالمشاورات من أجل الوصول إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وإسرائيل، وذلك بعد أيام من تأكيد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وجود محادثات بخصوص ذلك مبرزا أن “الأمر يقترب”، وهو ما أعلنه أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أما بالنسبة للمغرب فلم يكشف التقرير عن الهدف المحدد لهذه الزيارة، غير أنها تأتي بعد أسابيع من إعلان إسرائيل الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، واستمرار مساعيها لتبادل السفراء بين البلدين عوض الاكتفاء بمكتبين للاتصال في كل من الرباط وتل أبيب، الأمر الذي تربطه المملكة بالاتفاق الثلاثي الموقع بالقصر الملكي أواخر دجنبر من سنة 2020.
وحتى بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا، عن طريق جوشوا هاريس، مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بشمال إفريقيا، استمرارها في دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، فإن الرباط تنتظر من واشنطن افتتاح قنصلية لها في مدينة الداخلة وفقا للالتزام المعلن عنه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وارتبط قرار عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، قبل حوالي 3 سنوات، بإعلان الرئيس ترامب حينها توقيع مرسوم رئاسي يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي، وما تلاه من تعهدات وفي مقدمتها افتتاح قنصلية أمريكية في الداخلة، والتي تم الشروع بالفعل في أعمال بنائها لكن دون تحديد موعد لتدشينها.
وفي 17 يوليوز الماضي قال بلاغ للديوان الملكي إن العاهل المغربي “توصل برسالة من الوزير الأول لدولة إسرائيل بنيامين نتنياهو، ومن خلال هذه الرسالة، رفع الوزير الأول الإسرائيلي إلى علم الملك قرار دولة إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية”، وتلا ذلك رسالة جوابية من الملك يدعو فيها نتنياهو لزيارة المملكة.