الفهرية لمزوري / جسر بريس
أكد عدد من الباحثين على ان مسألة الصحراء المغربية اصبحت مسألة وقت فقط وان الملف سيطوى الى غير رجعة، اذا به وعليه سوف يسدل الستار على أكبر مسرحية خبيثة دامت لأزيد من 45 سنة حاول ابطال الوهم فرضه بكل قوة على الحقيقة …. وابت الحقيقة ان لا استسلام الى حين ظهورها ومعرفة من حشرنا الله معهم في الجوار
ما بين الوهم والحقيقة هناك واقع
لم يدرك منا سابق ولا لاحق عن كيف ستؤول إليه اوضاع الجزائر بين وهم تواجدها كدولة امة عمرها 61 سنة بعمر حكامها وبين حقيقة انها ليست كذلك، وكيف للسحر ان ينقلب على الساحر بكل تفاصيله، كيف ان هذا النظام العسكري الجاثم على الشعب بأكمله تحت تهديد السلاح جعل منها اكبر دولة يتصف اهلها بالجنون، وتعرف باللصوص، كيف لا ومن اوجدها كانت كبيرتهم وسيدتهم المطاعة فرنسا. التي تمتهن السرقة باحترافية عالية تحت مسماة المساعدة الإنسانية و مناصرة حقوق الإنسان، سرقت من جل الدول ألمجاورة اراضيها وضمتها لمقاطعتها الثانية لتضمن صيرورة رغد عيش الفرنسيين وتضمن بقاء دولة وظيفية تخدم مصالحها في المنطقة وتبقى افريقيا مبلقنة لصالحها.
وهْم القوة، وفرد العضلات كانت سياسة حراس معبد شونز ايليزي “العسكر”بعد تسلمهم الجزائر، تفانو في تدمير ما تبقى من الشخصية الحزائرية في العشرية السوداء وبكل الوسائل الممكنة بدأ من التعليم والصحة الى الاعلام ونشر الشائعات في المواقع و وأوهموه انه البطل المغوار، انه صعصع المنطقة، افريقيا و الكون. لا، بل المجرة بأسرها. لكن واقع الانسان الجزائري في بلاده مؤلم، معاناة يومية مع ابسط حقوق الانسان في العيش بانعدام المأكل والمشرب، والمؤشرات تفيد على انه مهدد بشبح المجاعة، وانتشار الأمراض والاوبئة .اذ ان قوافل المهاجرين السريين الى الضفة الشمالية في مراكب الصيد تكاد لا تنقطع و تحمل على متنها الغني والفقير والدركي والعسكري، الطبيب والاستاذ، الحامل والمرضع والصغير والكبير. هروب جماعي من اكبر سجن مفتوح في العالم. انها الحقيقة والواقع .
وهْم الدفاع عن الشعوب المستعمَرة والمضطهدة من بني البشر وتمكين الاقليات من الإستقلال سياستها لانقاذ العالم من الحروب. مجرد وهم تفننت في استخدامه لمآرب أخرى، هو تخريب المنطقة، فشائعة تحرير الشعب الصحراوي او ما يسمى بالبوليزاريو والتي انفقت عليه ميزانية تفوق الخيال فقط من أجل السيطرة على المنطقة لصالح الأم الروحية باريس وحلفاؤها الاوروبيين باء بالفشل. لأن حقيقة الصحراء الغربية المغربية أبت الا ان يتكلم سكانها ورمالها على انها مغربية ومن قديم الازمان.
وهْم الدفاع عن الحركات الانفصالية في بعض الدول هو سلاح قابل للانفجار يقبع داخل الجزائر نفسها، حقيقة أن منطقة القبائل تريد الاستقلال ومنطقة الازواد و الطوارق تريد ايضا الاستقلال، وان الصحراء الشرقية ليست جزائرية وان مولودها اللقيط البوليزاريو يريد ارضا ليعيش فيها، فلا هو امتلك صحراء ولا انتمى للمملكة الشريفة ولا انتمى لدولة الجزائر، لا ديدي لا حب لملوك. انها الحقيقة والواقع، و وهْم الدفاع عن فلسطين التي لا يستطيع احد اليه سبيل من غير الجزائر التي باعت نفسها كما هي عادتها للدولة الصفوية، إشاعة تغزوا المواقع من اجل ارجاع بعض الهيبة اما الحقيقة والواقع هو ان فلسطين اصبحت تجارة لمن يدفع لهم اكثر.
الجزائر دولة لها من الموارد الطبيعة ما يجعلها في مصاف الدول المتقدمة، ويجعل سكانها يعيشون رغدا ما بعده رغد. غير انها فضلت ان تعيش على وهْم بناء أمة بدون أعمدة بدون تاريخ بدون دين ولا ملة ولا هوية… وان تعيش في ضل الجلباب المغربي، فاطلقت حملة شرسة في المواقع لسرقة كل موروث ثقافي من المغرب لعله يغطي عورتها المكشوفة للعالم على انها مولود مشوه الهوية. وشحنت ابواقا من داخل الجزائر و من خارجها من اجل سب وشتم العدو الخارجي الوهمي لها لتسريب مغالطات وتزوير التاريخ. كأي نظام لا يستند إلى شرعية دولية ووطنية فإن النظام العسكري الجزائري في كل خطوة يخطوها نحو المملكة الشريفة بكيد الا وكان يرجع بالف خطوة وكيده في نحره يخنقه ويضعفه، يمني النفس على اشعال فتيل الحرب بقتل مغربيين بسواحل السعيدية وتأبى الأقدار الالهية والحكمة الملكية الا ان يجنب الآلاف الناس مآسي الحرب ولعنتها.
خسرت الجزائر و من ولاها الرهان في ان تضعف المغرب وتقسمه وتمزقه، المؤلم جدا انه ليس الرهان فحسب بل خسرت نفسها وكما قال حكيم منهم ان سبب هلاك الجزائر الصحراء الغربية المغربية.